( 69 ) . بل هذا عين الجواب ! إذ لا يتمّ الجواب إلّا به . لأنّ السائل أخذ كون ما مع المتأخّر متأخّرا ، والجواب ليس إلّا منع هذا .
( 70 ) . الجواب عنه : إنّ الشارح - رحمه اللّه - لم يقصد بدفع النقض إتمام الدليل الّذي ذكره الإمام ، ولهذا قال : « أمّا تعليله المذكور فباطل » ، فإنّ الاستدلال الذي ذكره الإمام كان باطلا عنده . لكن لمّا كان ما ذكره الإمام في مقام نقض التعليل الّذي ذكره كان إيرادا على الشيخ أيضا ، حيث قال بقيام الصور العلمية بذاته - تعالى ؛ وذلك ينافي ما قد تحقّق عنده من امتناع كون الشيء فاعلا قابلا بالقياس إلى شيء واحد أراد بالتمسّك باختلاف الجهات والاعتبارات دفع هذا الاعتراض من الشيخ . فلو أجرى مثل ذلك في الدليل الّذي أورده الإمام من عند نفسه ويلزم اختلاله وبطلانه فلا يضرّ الشارح ، بل كان مؤيّدا لمّا ادّعاه من بطلان التعليل الّذي أورده ؛ هذا .
ثمّ لمّا كان التردّد / 27
DA
/ في النقل الّذي ذكره الإمام عن الشيخ ضعيفا لأنّ ما ذكره الشيخ في ذلك الموضع كان صريحا فيما فهمه الإمام ونقل عنه ، على ما سيظهر ، ولهذا أورد هذا الإيراد على الشيخ الشارح هناك ، وكان الجواب الّذي ذكره هاهنا غير مرضيّ عنده ولهذا لم يجب عنه هناك قال : « على أنّ الحقّ في ذلك ما سنذكره أي : في تحقيق علم الواجب : أنّه ليس بارتسام الصور فيه ، بل بارتسام جميع الصور في العقول ؛ وكانت العقول حاضرة عنده مع تلك الصور » .
( 71 ) . على هذا لا يرد ما قيل في المشهور في الصور القائمة بموادّ الأجسام إنّه لا يلزم من كون المادّة واسطة في صدور الآثار عن تلك الصور أن يكون للوضع التابع للمادّة مدخل في ذلك الصدور ، ولو سلّم أنّ للوضع مدخلا فيها فلا يلزم أن يكون ذلك وضعا بين مادّتها وبين ما يؤثّر فيها . وكذا لا يرد على الصور القائمة بذاتها أي : النفس إنّ اللازم كون فعلها موقوفا على الجسم الّذي هو آلتها . ولا يلزم من مجرّد ذلك أن يكون بمشاركة الوضع أي :
وضع ذلك الجسم .
ثمّ اعلم ! أنّ المراد من كون التأثير عن الصور القائمة وغير القائمة بمشاركة الوضع أنّه بمدخلية وضع لمادّة تلك الصورة القائمة ومادّة جسم يتعلّق به الصورة الغير القائمة أي :