الأعظم . وسرعة الحركة قد يكون بقصر الزمان ، وقد يكون بطول المسافة كما في الحركة المستقيمة ، وقد يكون بازدياد عدد الدورات كما في الحركة الوضعية ؛ ففيما نحن فيه إن كان التفاوت في السرعة من جهة قصر الزمان فيلزم انقطاع الحركة السريعة ، وإن كان باعتبار طول المسافة فيلزم انقطاع الحركة البطيئة ضرورة أنّ انقطاع الزمان أو المسافة ملزوم لانقطاع الحركة ، وإن كان باعتبار ازدياد عدد الدورات فتنقطع الحركة البطيئة لانقطاع عدد دوراتها .
وأقول : فيه نظر بعد ! وهو أنّ ازدياد عدد الدورات إنّما يستلزم انقطاع الأقلّ دورة إذا كان الاختلاف واقعا في الجانب الغير المتناهي ، ولم لا يجوز أن يكون التفاوت والاختلاف وقع في أثناء الحركة بأن تكون بإزاء دورة واحدة من البطيئة دورات متعدّدة من السريعة كما في حركة الفلك الثامن والتاسع ؟ ! ضرورة أنّ دورات الأولى أنقص من الثانية بكثير . مع أنّه لا يلزم الانقطاع ، لأنّ بإزاء كلّ دورة من الثامن دورات كثيرة من التاسع . متصلة . وهذا بعيد عن ( 50 ) . يظهر من هذا الكلام الّذي ذكره في توجيه كلام الشيخ أنّ ازدياد الغير المتناهي على الغير المتناهي في الخارج محال مطلقا سواء كان التفاوت في الجانب الغير المتناهي أو في الجانب المتناهي .
أمّا الأوّل فظاهر ؛ وأمّا الثاني فلأنّا إذا طبّقنا الجانب المتناهي من أحدهما على الجانب المتناهي من الآخر يلزم ظهور التفاوت في الجانب الغير المتناهي . وأمّا إذا لم يكن ذلك الازدياد في الخارج ، فإن كان التفاوت في الجانب الغير المتناهي فيكون باطلا بالضرورة ، وإلّا فلا يلزم بطلانه .
أقول : فيه بحث ! لأنّ بطلان الأوّل إنّما يكون بالانطباق ، والانطباق الوهمي لو كان كافيا في ظهور الخلف في الأوّل فيكفي / 24
DB
/ في الثاني ، بأن نطبّق الطرف المتناهي من أحدهما على الطرف المتناهي من الآخر كما في صورة كون الازدياد في الخارج ؛ هذا .
ويمكن أن يقال في الأوّل بكون الانطباق متحقّقا بحسب الوجود في نفس الأمر ،