لمحوي معيّن ، والمحويّ المعيّن وإن استلزم عدم الخلأ إلّا أنّ عدم الخلأ لا يستلزم المحويّ المعين ؛ فلا يتحقّق التلازم على ذلك التقدير أيضا .
ولو قيل : وجب الحاوي ولم يجب المحويّ وهو الملأ ، فلم يجب الملأ فأمكن الخلأ ؛ فنقول : المحويّ ملأ مخصوص ، ولا « 1 » يلزم من عدم وجوب الملأ المخصوص عدم وجوب « 2 » الخلأ .
[ 37 / 2 - 229 / 3 ] قوله : إنّما أورد تاليها كلّيا .
وهو قوله : « إذا اعتبرت حال المعلول مع « 3 » العلّة وجدتها الإمكان ، فهذا كلّي ؛ والتالي بالحقيقة : إنّ حال المحويّ مع الحاوي الإمكان ، وهو جزئي . وإنّما ذكر التالي كلّيا « 4 » تمهيدا للجزئي ، وبيانا له . ضرورة أنّه إذا ثبت الكلّي ثبت الجزئي كقولنا : كلّ انسان حيوان ، فزيد حيوان - فإن قلت : يجب أن يكون مراده بالمعلول المحويّ وبالعلّة الحاوي ، لا كلّ المعلول والعلّة وإلّا لم ينتظم الكلام . فإنّه إذا قال : لو كان « 5 » الحاوي علّة للمحوىّ كان حال كلّ معلول مع علّته الإمكان ، كان كلاما غير منتظم « 6 » ؛ وعلى تقدير انتظامه لم يكن مقدّمة لزومية ، والاتّفاقية لا دخل لها في القياس الاستثنائي .
فنقول : و « 7 » الشارح أيضا يقول المراد ذلك ، إلّا أنّه عبّر عنه بالعبارة الكلّيّة تمهيدا للجزئي .
وكأنّه « 8 » قال : لو كان الحاوي علّة للمحويّ « 9 » كان حال المحويّ مع الحاوي الإمكان ، لأنّ المحويّ معلول حينئذ ، وحال المعلول مع العلّة الإمكان ، فيكون حال المحويّ مع الحاوي الإمكان .
وقوله : « استثناء التالي » ، أي : مستلزم للاستثناء . فلمّا كان المقصود من إيراد التالي الكلّى الجزئي ، ذكر استثنائه جزئيا . إلّا أنّه مجمل ؛ تفصيله قوله : « فلا يخلو » . وفيه إشارة
هامش
( 1 ) . م : فلا .
( 2 ) . ج ، ق : + عدم .
( 3 ) . م : + وجود .
( 4 ) . س : كلّيا .
( 5 ) . س : لو كان .
( 6 ) . م : منظّم .
( 7 ) . ق ، س : و .
( 8 ) . م : فكأنّه .
( 9 ) . س : + علّة .