بالحاوي ، لكنّه قدّم استثناء التالي عليها ، ففيها « 1 » سوء ترتيب .
فأجاب : بأنّه إن رام أحد نظم الكلام قدّم هذه الشرطية على الاستثناء ، حتّى كأنّ الشيخ عقد الشرطية مطلقة أوّلا ثمّ أوردها « 2 » مقيّدة معيّنة ، ثمّ ذكر الاستثناء مجملا ، ثمّ مفصّلا . فانتظم « 3 » الكلام انتظاما حسنا .
وربّما وقع ذلك التغيير من طغيان قلم الناسخ .
[ 38 / 2 - 231 / 3 ] قوله : وأمّا اعتراض الفاضل الشارح .
قرّر الإمام الدليل بالطريقين المذكورين بأنّ الحاوي لو كان علّة للمحويّ لكان متقدّما « 4 » عليه ، والتالي باطل ، لأنّ وجود المحويّ مع عدم الخلأ وعدم الخلأ مع الحاوي ، لأنّه واجب لذاته لا يتأخّر عن غيره ، وما مع المع مع ، فوجود المحويّ مع الحاوي ، فيستحيل « 5 » أن يتأخّر عنه . ولأنّ الحاوي لو تقدّم على المحويّ الّذي هو مع عدم « 6 » الخلأ والمتقدّم على المع متقدّم لكان « 7 » متقدّما على عدم الخلأ . فيكون عدم الخلأ ممكنا .
ثمّ اعترض على الطريق الثاني بما نقله الشارح . وتوجيه اعتراضه عليه ظاهر .
وأمّا الشارح فلم يوجّه الدليل الّا بطريق المعيّة ، ولم يتعرّض فيه للقضية القائلة بأنّ ما مع المتأخّر متأخّر ؛ ولا يحتاج فيه إليها أصلا . فليت شعري كيف يورد الاعتراض على ما وجّهه حتّى اشتغل بحلّه ؟ ! وإن هذا إلّا غفلة عن توجيه الكلام ، أو حرص على تخطئة الإمام !
[ 38 / 2 - 232 / 3 ] قوله : لكنّه لم يعلّل بذلك إلّا كونه غير مذهوب إليه بوهم .
لا شكّ أنّ قوله : « ولا ممكن « 8 » » عطف على قوله : « فغير مذهوب إليه بوهم » . فكما أنّ هذا يكون معلّلا بالشرف وجب أن يكون ذلك كذلك .
هامش
( 1 ) . م : ففيها .
( 2 ) . م : يوردها .
( 3 ) . م : + نظم .
( 4 ) . م : مقدّما .
( 5 ) . ق : يستحيل .
( 6 ) . س : عدم .
( 7 ) . م : فكان .
( 8 ) . ج : يمكن .