تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وفيه نظر ! لأنّ عدم الخلأ وهو عدم المكان الخالي [ 63 ] إمّا لعدم « 1 » المكان أو لوجود الملأ ، فاستلزام المحويّ لعدم الخلأ لا ينحصر في حيثية الملأ ، فإنّه لا خلأ مع المحويّ على تقدير عدم السطح الحاوي أيضا . الثانية : اندفاع سؤال ، وهو : إنّ الخلأ عدم المحويّ ، فعدمه عدم العدم ، فيكون ثبوتيا ! فعدم الخلأ هو نفس المحويّ . فالقول بأنّ المحويّ مع عدم الخلأ بمنزلة القول بأنّ الشيء مع نفسه . وجوابه : أنّا لا نسلّم أنّ الخلأ هو عدم المحويّ ، بل عدم الخلأ « 2 » إنّما يعرض للمحويّ من حيث أنّه ملأ ، وكونه ملأ وصف للمحويّ باعتبار مكانه . وكأنّ قوله : « والمقارن المغاير للمحويّ وهو نفي ما يتصوّر منه ، أي : من الخلأ » تنبيه على هذا ، فإنّه ربّما ظنّ أنّ عدم الخلأ عين وجود المحويّ ، لشدّة تقارن معنييهما .

[ 37 / 2 - 227 / 3 ] قوله : إذا « 3 » تحقّق هذا سقط ما يمكن أن يتشكّك به .

هذا الشكّ إمّا نقض على المقدّمة الثالثة بأن يقال : وجود المحويّ مع عدم « 4 » الخلأ معيّة تلازمية وهما لا يتّحدان في الوجوب لأنّ عدم الخلأ واجب بالذات ووجوب « 5 » المحويّ واجب بالغير ؛ أو معارضة في المقدّمة القائلة بالتلازم ، وليس كذلك ؛ أو في المقدّمة الحاكمة بامتناع الخلأ فإنّ وجوب عدم الخلأ بالذات مع وجوب المحويّ بالغير ممّا لا يجتمعان ، والثاني ثابت . بيان المنافاة « 6 » أنّهما معا معيّة تلازمية ، والمتلازمان يجب أن يتّحدا في الوجوب . وهذا التقرير أطبق على ما في الشرح . وأجاب : بأنّ المعيّة التلازمية بين عدم الخلأ ووجود المحويّ إنّما هي على تقدير علّية الحاوي . والمحويّ على هذا التقدير ليس بواجب بالغير ، بل ممتنع ، وإنّما كان التلازم بينهما على هذا « 7 » التقدير ، لأنّه إذا كان الحاوي علّة للمحويّ كان متقدّما على
هامش
( 1 ) . ق ، ج : بعدم .
( 2 ) . س : + هو عدم . . . الخلأ .
( 3 ) . ج . وإذا .
( 3 ) . ج . وإذا .
( 4 ) . ق : عدم .
( 5 ) . س : وجود .
( 6 ) . م : ببيان منافاة .
( 7 ) . ق : - هذا .