تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
للأخرى أو واسطة ، ولأنّ تأثير الصورة موقوف على تشخّصها وتشخّصها موقوف على المادّة ، فلا يجوز تقدّمها عليها ، وكذا المادّة لو كانت علّة للصورة كانت فاعلة قابلة معا ، وإنّه محال ، ولا نفسا لأنّ أفعال النفس تحتاج « 1 » إلى المادّة . فلو « 2 » كانت معلولا أوّلا فإمّا أن يصدر عنها شيء أو لا . فإن لم يصدر عنها شيء آخر « 3 » لم تنتظم سلسلة الموجودات ، وإن صدر عنها شيء وقد ثبت أنّ / 31
SA
/ أفعالها متوقّفة على وجود المادّة فتكون المادّة موجودة قبل وجودها ، وهو محال . فتعيّن أن يكون المعلول الأوّل هو العقل . وفيه نظر من وجوه : أحدها : إنّا نختار أنّه لا يصدر من النفس شيء . ولا نسلّم عدم انتظام الموجودات ، ولم لا يجوز أن يصدر من المبدأ الأوّل بشرط وجود النفس شيء آخر هو آلة النفس ؟ ! لا بدّ له من دليل . الثاني : إنّ قولكم : « أفعال النفس محتاجة إلى المادّة » إن أردتم « 4 » أنّ جميع أفعالها كذلك ، فهو ممنوع ؛ وإن أردتم أنّ بعضها كذلك ، فهو لا يستلزم المطلوب . ويمكن أن يجاب عنه « 5 » : بأنّ المراد بالنفس هو الّذي يتوقّف جميع أفعاله على الآلة [ 55 ] . فإنّ العقل ربّما « 6 » يتوقّف فعله وفيضانه على وجود المادّة ، بل وعلى استعدادها . الثالث : لا نسلّم أنّه إذا لم يكن المعلول الأوّل النفس والجسم « 7 » ولا جزءا منه يكون هو العقل . وإنّما يكون كذلك لو كان جميع كمالاته موجودة فيه بالفعل . وجوابه : إنّ الموجودات الجوهرية منحصرة « 8 » في الخمسة . فإذا لم يكن أحد الأربعة تعيّن أن يكون هو العقل ، وأمّا حصول جميع كمالاته بالفعل فيه فهو لم يثبت « 9 » إلّا بدليل آخر .

[ 31 / 2 - 212 / 3 ] قوله : فالنظر فيه من المعلوم الرياضية .

فيه نظر ! لأنّ البحث عن « 10 » وحدة الأجسام وكثرتها بحث عن أحوال الموجودات من
هامش
( 1 ) . ق : محتاج .
( 2 ) . م : ولو .
( 3 ) . م : آخر .
( 4 ) . س : إن أردتم . ج : + به .
( 5 ) . م : عنه .
( 6 ) . س : إنّما .
( 7 ) . م : لا الجسم .
( 8 ) . ص : ينحصر .
( 9 ) . م : فيه فلا يتمّ .
( 10 ) . ص : عن البحث .