حيث إنّها موجودة ، فهو من الإلهيات .
ولعلّهم خصّصوا الوحدة والكثرة بالأجرام العلوية حتّى صار البحث عنهما من « 1 » علم الهيئة .
[ 31 / 2 - 213 / 3 ] قوله : كالقائلين بالمنشورات .
المنشور شكل مجسّم « 2 » يحيط به ثلاثة سطوح متوازية الأضلاع ومثلّثان [ 56 ] . وقوله « 3 » : « إلّا القمر » يخرج ممثله عن فلكه الكلّي ، فهو لا يكون فلكا كلّيا ولا جزئيا .
[ 34 / 2 - 218 / 3 ] قوله : وأنكر الفاضل الشارح .
لمّا كان حاصل الدلالة الثانية على نفي حركة الكواكب « 4 » بنفسها في الفلك : أنّ موازاة « 5 » مركز تدويري القمر وعطارد و « 6 » أوجيهما في كلّ دورة مرّتين ، إنّما تتصوّر لو كان لمركز التدوير حركتان : حركة على التوالي ، وحركة على خلاف التوالي ، فلو كان المتحرّك هو الكوكب أو فلك التدوير بنفسه لم يكن كذلك لامتناع أن يتحرّك الجسم الواحد بالذات إلى جهتين « 7 » مختلفتين دفعة واحدة ؛ .
اعترض الإمام : بأنّ هذه الدلالة إنّما تستقيم لو أمكن أن يتحرّك الجسم الواحد « 8 » حركتين مختلفتين ؛ لكنّه غير ممكن ، لأنّ الحركة إلى جهة تستلزم الحصول فيها .
فلو تحرّك إلى جهتين يلزم حصوله فيهما دفعة واحدة وإنّه محال .
وتوجيه الجواب : إنّا لا نسلّم أنّ جسما واحدا لو تحرّك إلى جهتين يلزم حصوله فيهما . وإنّما يلزم لو كان حصوله في الجهة « 9 » بحسب الحركتين « 10 » . وليس كذلك ؛ بل بحسب حركة واحدة حاصلة من الحركتين . فإنّ الحركتين إن كانتا إلى جهة واحدة حصلت حركة واحدة مساوية لمجموعهما . وإن كانتا في « 11 » جهتين حصلت حركة واحدة مساوية لفضل إحداهما
هامش
( 1 ) . م : في .
( 2 ) . س : جسم .
( 3 ) . م : فقوله .
( 4 ) . ص : نفى الحركة .
( 5 ) . س : موافاة .
( 6 ) . ج ، ص ، ق : و .
( 7 ) . ج : حركتين .
( 8 ) . ص : الواحد .
( 9 ) . م : جهة .
( 10 ) . م : حركتين .
( 11 ) . م : إلى .