على الأخرى . وليس بلازم أن تكون الحركة الواحدة بسيطة ، فقد تكون مركّبة وحصول الجسم في الجهة إنّما هو باعتبار تلك الحركة الواحدة « 1 » ، لا بحسب الحركتين .
ولنحقّق « 2 » الموضع بتحقيق الحركة بالعرض « 3 » . فنقول : لا شكّ أنّ المتحرّك بالعرض تحصل له حالة مخصوصة هي الحركة . فإنّ الجالس « 4 » في السفينة عرض له تلك الحالة العارضة للسفينة حتّى ينتقل في « 5 » مكانه « 6 » كما ينتقل السفينة في « 7 » مكانها [ 57 ] ؛ إلّا أنّ الفرق إنّ حالته المخصوصة بسبب حالة غيره ، يتبدّل أوضاعه وأيونه لتبدّل أوضاعه وأيونه . وأيضا للمتحرّك بالذات توجّها إلى الجهة أعني : ميله إليها ، سواء كان ميلا طبيعيا أو قسريا أو إراديا . وهذا الميل لا يوجد في المتحرّك بالعرض ، فإنّ واحدا منّا لو تحرّك ومعه حجر فلا شكّ أنّ ذلك الحجر ينتقل إلى موضعنا ، لكن تلك الحركة صدرت عارضة لنا عن إرادة ولا إرادة في الحجر [ 58 ] . فمبدأ الحركة مبدأ « 8 » في المتحرّك بالذات دون المتحرّك بالعرض .
ثمّ لا يستراب في أنّ الحركة بالعرض ليست مانعة للحركة بالذات ، فجاز أن يكون المتحرّك بالعرض متحرّكا بالذات ، كما أنّ راكب السفينة يتحرّك أيضا سواء كانت « 9 » الحركتان إلى جهة واحدة أو إلى جهتين .
لكن هاهنا شكّ ؛ وهو أنّا إذا فرضنا دائرتين محيطتين إحداهما حاوية للأخرى وهما تتحركان « 10 » بالخلاف « 11 » على محور واحد « 12 » حركة واحدة ، وعلى الدائرة المحويّة نقطة في وسط السماء على نصف « 13 » النهار فتلك النقطة لا بدّ أن تكون دائما على نصف النهار .
لأنّ المحويّ إن حرّكها إلى جهة الشرق درجة فقد أعادها الحاوي إلى جهة الغرب ، مع أنّ تلك النقطة لمّا كانت من نقطة الدائرة المحوية وسائر نقاطها يقطع دور الفلك بحركتها بالضرورة فلا بدّ أن تكون تلك النقطة في جهة الشرق تارة وفي جهة الغرب أخرى « 14 » .
هامش
( 1 ) . ص : + و .
( 2 ) . م : نحقّق .
( 3 ) . س : بالعرض .
( 4 ) . س : الحالين .
( 5 ) . م : من .
( 6 ) . م : مكان .
( 7 ) . م : من .
( 8 ) . م : موجود .
( 9 ) . م : كان .
( 10 ) . م : متحرّكان .
( 11 ) . ق : معا .
( 12 ) . م : واحدة .
( 13 ) . ق : على نصف .
( 14 ) . س : تارة .