ومن الفضلاء من سمعته يقول في حل هذا الشكّ « 1 » : لكلّ متحرّك حركتان : حركة حقيقية وهي قطع المسافة الّتي يتحرّك عليها ، وحركة إضافية أي : بالإضافة إلى أيّ « 2 » نقطة فرضت خارجة عن المسافة ، وهي زاوية لمسافة حركتها عندها . ونقطة المحوىّ وإن كانت لها « 3 » حركة في نفسها لا يحدث زاوية بالنسبة إلى النقاط الخارجة عن مدارها ؛ لأنّ موضعها يتحرّك بالخلاف حركة مساوية لها ، ولهذا لا يرى إلّا ساكنة [ 59 ] . وللفكر فيه مجال ! وممّا يوضح الجواب عن إشكال الإمام : أنّ الحركة إلى جهة إنّما « 4 » يستلزم « 5 » الحصول فيها لو كانت وحدها . فإذا كانت مع حركة أخرى فالحصول في الجهة إنّما هو بحسب تركّب الحركتين حتّى أنّ كلّا من الحركتين لو تجرّدت عن الأخرى كانت متأدّية إلى الجهة المتوجّهة إليها . فانّا إذا « 6 » فرضنا واحدا على خشبة هي مائة ذراع مثلا وهو والخشبة يتحرّكان بالخلاف تحرّكا مستويا ، فإذا كان رأس الخشبة موازيا لنقطة و « 7 » انتقل الخشبة من تلك الموازاة مثلا ذراعا تحرّك / 31
SB
/ الشخص من رأس الخشبة « 8 » أيضا ذراعا ، والموازاة باقية كما كانت ، وهكذا حتّى يتحرّك الخشبة مائة « 9 » ذراع والشخص إلى آخرها .
أمّا لو تحرّك الخشبة فقط أو كانت حركة الشخص فقط لانحرف الشخص عن الموازاة إلى جهة الحركة فلا « 10 » انتقال هناك للشخص إلى جهة بحسب تركيب الحركتين .
[ 36 / 3 - 221 / 3 ] قوله : إذا فرضنا جسما يصدر عنه فعل .
لتقرير هذا البرهان طريقان :
أحدهما : طريق المعيّة . وتحريره على محاذاة ما في الكتاب : إنّ الحاوي لو كانت علّة للمحويّ لكان حال المحويّ مع الحاوي الإمكان . لأنّ وجوب المعلول ووجوده بعد وجوب العلّة ووجودها . فلا يكون وجوب المعلول مع العلّة ، بل الّذي يكون معه هو
هامش
( 1 ) . م : + إنّ .
( 2 ) . س : انّه .
( 3 ) . م : له .
( 4 ) . ق : لا .
( 5 ) . س : استلزم .
( 6 ) . م : إليها فإذا .
( 7 ) . م : و .
( 8 ) . ق : الخشبة موازيا . . . الخشبة .
( 9 ) . س : بأنّه .
( 10 ) . ق : ولا .