الإمام بأنّ الحركات الجزئية الغير المتناهية إمّا أن « 1 » يصدر عن العقل ، أو عن القوّة الجسمانية ؛ فإن صدرت عن العقل فهو العلّة ، وإن صدرت عن القوّة الجسمانية لم يكن العقل علّة لها .
والجواب : أنّ العقل علّة غائية ، والقوّة الجسمانية علّة فاعلية .
وإيضاحه « 2 » : إنّ محرّك الفلك على الإجمال شيئان « 3 » : ما يحرّك تحريك المعشوق للعاشق وهو الّذي يكون الحركة لأجله ، والثاني : ما يحرّك تحريك النفس للبدن وهو الّذي يكون الحركة منه « 4 » . وذلك المحرّك العقلي لا جائز أن يكون هو المباشر للحركة ، فإنّه بعيد عن التغيّر والاستكمال ، والمباشر للحركة متغيّر مستكمل ، فلا يكون الحركة منه ؛ بل « 5 » محرّكا للفلك على سبيل التعشّق .
وأمّا محرّك الفلك على سبيل « 6 » / 30
DB
/ التفصيل فهو ثلاثة :
بعيد عقلي « 7 » يحرّك على وجه التعشّق ؛ وقريب للحركة ؛ ووسط ، وهو نفس مفارقة عن المادّة متعلّقة بالفلك على وجه التدبير ، ويكون لها تصوّرات كلّية وجزئية ، ويتأثّر من تصوّراتها الجزئية الّتي يحصل لها بمعاونة من قوّتها المتخيّلة هذه « 8 » القوّة المتخيلة . فيرتسم فيها « 9 » صور الأوضاع الجزئية ، ويحدث عنها الحركات الجزئية على الاستمرار . هكذا يجب أن يحقّق مقاصد القوم !
[ 28 / 2 - 205 / 3 ] قوله : ونبّه على الجواب .
أي : لا نسلّم أنّ المباشر لتحريك السماء لو كان « 10 » قوّة جسمانية كانت متناهية التحريك . وإنّما يكون كذلك لو كان صدور الحركات الغير المتناهية عنها على سبيل الاستقلال « 11 » . وليس كذلك ! بل يتجدّد من العقل المفارق فيها أمور متصلة غير قارّة ،
و
هامش
( 1 ) . م : المتناهية إنّما .
( 2 ) . ق : وأيضا صرّح .
( 3 ) . م : + الاوّل .
( 4 ) . س ، ص : فيه .
( 5 ) . س : + يكون .
( 6 ) . ص : التعشّق . . . سبيل .
( 7 ) . ق : عقل .
( 8 ) . ق : بهذه .
( 9 ) . س ، ص : منها .
( 10 ) . م : كانت .
( 11 ) . ص : الاستدلال .