تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
النفس « 1 » المفارقة إنّما يحرّك « 2 » جسمها لتحصيل الكمالات اللائقة بها . وتحصيل الكمالات إنّما يكون من موجود يكون الكمالات حاصلة له بالفعل ، وهو العقل . فالقوّة المحرّكة للسماء مفارقة عقلية . فإن قلت : إن أراد بالقوّة المحرّكة للسماء المباشر للحركة الّذي يصدر عنه الحركة ، فهو « 3 » قوّة جسمانية لا عقلية « 4 » . وإن أراد بها شيئا آخر فلا بدّ له من دلالة . فنقول : الدلالة عليه عدم تناهي الحركات ، لأنّ عدم تناهيها ليس بحسب ذات القوّة المباشرة ، لامتناع صدور الحركات الغير المتناهية عن القوّة الجسمانية بحسب ذاتها ؛ بل بحسب قوّة أخرى . ولا شكّ أنّها يجب أن يكون غير متناهية الآثار وإلّا استحال صدور الحركات الغير المتناهية عن القوّة الجسمانية بحسبها ؛ فتلك القوّة ليست جسمانية « 5 » ، بل مفارقة . نعم ! يرد أن يقال : الدليل لم يدلّ إلّا على أنّ الجسم السماوي متحرّك بالحركة الدورية ، وأمّا أنّ كلّ متحرّك بالحركة الدورية فهو جسم سماوي ، فهو « 6 » من باب ايهام العكس . ولم لا يجوز أن تكون في مركز « 7 » الأرض قوّة تتحرّك « 8 » بالإرادة ويكون الزمان مقدار حركتها ؟ [ 51 ] واعلم ! أنّ المطلوب من « 9 » هذه الفصول ليس إثبات العقل مطلقا ؛ بل إثبات أنّ للحركة السماوية غاية هي العقل ، وإلّا لم يحتج إلى بيان أنّ الحركة الغير المتناهية دورية ، ولا إلى أنّ الحركة الدورية سماوية . ولهذا صرّح الشيخ فيما قبل بأنّه ضرب آخر من البيان مناسب لما كان « 10 » فيه من إثبات غايات الأفلاك ، فاستنتج « 11 » هاهنا عدم تناهي القوّة المحرّكة للسماء .

[ 28 / 2 - 204 / 3 ] قوله : وبه ينحلّ ما أشكل على الفاضل الشارح .

لمّا ذكر الشيخ : « أنّ الملاصق للتحريك قوّة جسمانية والعقل محرّك أوّل » ، اعترض
هامش
( 1 ) . م : + المجرّدة .
( 2 ) . م : يتحرّك .
( 3 ) . ص : فهي .
( 4 ) . م : عقلانية .
( 5 ) . م : بجسمانية .
( 6 ) . س : وهو .
( 7 ) . م : كرة .
( 8 ) . م : متحرّكة .
( 9 ) . س : عن يتحرّك .
( 10 ) . م : كنّا .
( 11 ) . م : الغايات للافلاك فاستنتج .