وحاصل الجواب أن يقال : هب « 1 » ! أنّ الغير المتناهي « 2 » لا يقبل الزيادة والنقصان في الخارج لأنّه ليس له مجموع موجود في « 3 » وقت من الأوقات ، إلّا أنّه قابل لهما في الوهم ، وبحسب نفس « 4 » الأمر ؛ لكن ازدياده ونقصانه في الجانب الغير المتناهي ممتنع في الوهم أيضا كما في الخارج ، وأمّا في الجانب المتناهي فليس بممتنع . وكأنّ كلام الشيخ حيث قال : الحوادث المتناهية لو كانت غير متناهية يلزم أن يكون غير المتناهي قابلا للزيادة والنقصان لازدياد الحوادث كلّ يوم ، وهو محال أن يقال : لو كان المراد أنّ الغير « 5 » المتناهي يزيد وينقص في الخارج فهو ممنوع « 6 » [ 50 ] لأنّ المجموع الغير المتناهي ليس موجودا في الخارج في وقت ما ، وإن كانت المراد أنّه يقبل الزيادة والنقصان في نفس الأمر وفي الوهم ، فلا نسلّم أنّه محال . وإنّما يكون كذلك لو كان قبوله الزيادة والنقصان في الجانب الغير المتناهي . وليس كذلك هاهنا بخلاف ما نحن بصدده ، للزوم التفاوت في الحركات « 7 » الغير المتناهية في الجانب المتناهي . وإنّه كما هو محال في الخارج كذلك في الوهم وبحسب نفس الأمر .
واعلم ! أنّ الطبيعيات لمّا كانت محسوسة وحكم الوهم في المحسوسات صادق فالمقدّمات المذكورة في البراهين الطبيعية لا يجب أن تكون مأخوذة « 8 » بحسب الخارج ؛ بل بحسب نفس الأمر وإن كانت وهمية كما في مسئلة تناهي الأبعاد والجزء الّذي لا يتجزّأ وغيرهما .
[ 25 / 2 - 199 / 3 ] قوله : مقدّمة : إذا كان شيء ما يحرّك جسما و « 9 » لا ممانعة في ذلك الجسم كان قبول الأكبر للتحريك مثل قبول الأصغر .
وهذا في المقدمة الأولى .
فالقوّة الطبيعية إذا حركت جسمها « 10 » يكون قبول كلّ الجسم « 11 » للتحريك مثل قبول
هامش
( 1 ) . ص : ثبت .
( 2 ) . م : + الّذي يتعاقب .
( 3 ) . ق : + الخارج .
( 4 ) . م : - نفس .
( 5 ) . م : غير .
( 6 ) . ج : محال .
( 7 ) . ص : الحركة .
( 8 ) . م : يكون مأخوذا .
( 9 ) . ص : و .
( 9 ) . ص : و .
( 10 ) . م : جسما .
( 11 ) . س : قبول الأصغر .