تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
التحريك « 1 » وهو محذور ، فغير مسلّم ، لا بدّ له من دليل ؛ وإن زعمتم أنّ اللازم المحذور هو التفاوت في الأفعال ، عاد الإشكال . وكأنّ مراد الإمام من قوله : « أنتم تستدلّون على تفاوت قوّة القوّة بتفاوت الافعال » هذا الّذي قرّرناه ، لكنّه سها « 2 » في عبارته ، لأنّ الاستدلال بالعكس . فانّا نقول : القوّة القويّة « 3 » على تحريك الكلّ أضعف منها على تحريك الجزء ، إذا المقسور طبيعة عائقة عن التحريك القسري . وكلّما كان المعاوق أقوى كانت القوّة على تحريكه أضعف بالضرورة . فلمّا تفاوت قوّة بالنسبة إلى تحريك الكلّ والجزء يلزم التفاوت في الحركات الغير المتناهية . وأجاب الشارح : بأنّ الشيخ ما أحال قبول الغير المتناهي الّذي « 4 » / 30
SA
/ ليس مجموعه موجودا في الخارج الزيادة والنقصان في الوهم ، وصرّح بأنّه في العدم قابل للزيادة والنقصان ، وبأنّ ذلك لا ينافي كونه غير متناه ؛ بل إنّا في بادي النظر إذا تخيّلنا امتدادا يكون له جهتان فاحتمل « 5 » أن يكون غير متناه في الجهتين وأن يكون متناهيا فيهما وأن يكون متناهيا في إحداهما فقط . فالحكم بالزيادة والنقصان إذا كان غير متناه « 6 » في إحدى الجهتين لا يكون إلّا في الجهة الأخرى . وقوله : « في النظر الأوّل » احتراز عن دليل يدلّ على امتناع أن يوصف بعدم التناهي « 7 » وبالكثرة والقلّة كامتناع الوجود الغير « 8 » المتناهي على الشرائط المقرّرة عند الحكماء ، فإنّه بدليل لا بالنظر إلى مجرّد مفهومه . وأمّا قوله : « لأنّها « 9 » من خواصّ الكمّ المتناهي » فممنوع ، لانتقاضه بمعلومات اللّه تعالى « 10 » - ومقدوراته . ويمكن أن يجاب عنه : بأنّ الكمّ الغير المتناهي إذا زاد مرّة ونقص أخرى لم يكن ذلك إلّا من الجهة المتناهية بالضرورة . وأمّا إنّ معلومات اللّه - تعالى - زائدة على مقدوراته « 11 » فذلك شيء آخر .
هامش
( 1 ) . م ، ص ، ق : على التحريك .
( 2 ) . س : الذي سما .
( 3 ) . م : قوة القوة .
( 4 ) . ج : + هو .
( 5 ) . س ، ج ، ص : واحتمل .
( 6 ) . ص : في الجهتين . . . متناه .
( 7 ) . ق : و .
( 8 ) . م : غير .
( 9 ) . ج : لأنّه . ص : لأنّهما .
( 10 ) . س : تعالى .
( 11 ) . س : زائدة بالضرورة .