بالزيادة والنقصان حتّى ينقطع الناقص الّذي فرض غير متناه . وهو ممنوع ، لم لا يجوز أن يكون التفاوت بالسرعة والبطوء ؟ كما أنّ حركة الفلك الأعظم أسرع من حركة فلك الثوابت ، مع أنّهما غير متناهيين .
وتقرير « 1 » الجواب : أنّ الكلام في القوّة الغير المتناهية في المدّة والعدّة . واللازم منه تفاوت الحركتين في الجانب الغير المتناهي في المدّة و « 2 » العدّة ، لا مجرّد التفاوت في السرعة والبطوء .
أمّا في المدّة فلأنّ القوّة الجسمانية لو كانت غير متناهية في المدّة وحرّكت جسما آخر كان زمان حركته غير متناه [ 49 ] ، لأنّا لا نعني بالحركة الغير المتناهية في المدّة إلّا ذلك . وإذا « 3 » حرّكت جسما « 4 » أصغر كان زمان حركته أيضا غير متناه ، لكن هذا الزمان يكون أقصر ، لأنّ معاوقته أقلّ . والتفاوت بين الزمانين في الطول والقصر ليس إلّا في الجانب الغير المتناهي . فيلزم انقطاع الأوّل قطعا .
وأمّا في العدّة فلأنّها لو كانت غير متناهية في العدّة وحركت جسما يكون عدد حركاته غير متناه ، لأنّه المراد بعدم تناهي القوّة في العدّة ، وإذا حركت جسما أصغر يكون عدد « 5 » حركاته أيضا غير متناه ، إلّا أنّ هذا العدد أكثر « 6 » من العدد الأوّل ، فيلزم انقطاعه .
[ 24 / 2 - 197 / 3 ] قوله : فأجاب بأنّ المحكوم عليه هاهنا .
أي : الحكم هاهنا « 7 » بأنّ قوّة « 8 » القوّة متفاوتة وهو واقع في الحال فلا شكّ أنّ قوّة القوّة على تحريك الجزء أكثر من قوّتها على تحريك الكلّ . فيلزم التفاوت « 9 » في القوّة بخلاف الحوادث ، فإنّها لما لم تكن موجودة في وقت « 10 » يستحيل الحكم عليه بالتفاوت .
وللسائل أن يعود ويقول : المحذور الّذي ادّعيتم لزومه إمّا تفاوت « 11 » قوّة القوّة على تحريك الكلّ والجزء ، وإمّا تفاوت الأفعال . فإن زعمتم أنّ اللازم تفاوت قوّة القوّة على
هامش
( 1 ) . س : تقرير .
( 2 ) . ج ، س : أو .
( 3 ) . م : فإذا .
( 4 ) . م : + آخر .
( 5 ) . س : عدد .
( 6 ) . س : أنّ مبدأ العدد يكون أكثر .
( 7 ) . ص : هاهنا .
( 8 ) . س : القوة .
( 9 ) . س : + في التفاوت .
( 10 ) . ق : + الحكم .
( 11 ) . ص : التفاوت .