قوله : « فلم يكن حصول الحركة في كلّ الزمان ، بل في بعضه » ، قلنا : لا نسلّم هذه الملازمة . وإنّما يلزم « 1 » لو كان للزمان جزء واقع ولم يحصل جزء من الحركة فيه « 2 » ؛ لكن صدق هذه القضية بانتفاء الجزء من الزمان والحركة ، لا بانتفاء الحركة .
واعترض على الحجّة المبنية على الميلين بمنع وجود الميل ، ثمّ بمنع امتناع « 3 » ميلين مختلفين ، ثمّ بتجويز وجودهما في زمانين « 4 » بأن يقال : الميل الثاني يحدث في جميع الزمان الّذي بعد زمان الميل الأوّل ، كما جاز أن يكون عدم الآن في جميع الزمان الّذي بعده . فهذا تجويز وجود الميل الثاني في زمان « 5 » والميل الأوّل في زمان ، وأن يكون بينهما آن لا يوجدان فيه أو يوجد فيه « 6 » أحدهما .
ونقل هذا الاعتراض ليس على الوجه الّذي ذكره الإمام ، فإنّه قال : لم لا يجوز أن يحدث الميل الثاني في جميع الزمان الحاصل بعد آن « 7 » الميل الأوّل من غير أن يكون لذلك الزمان طرف سوى ذلك الآن يحصل فيه أوّل وجود « 8 » الميل الثاني ، كما أنّ عدم الآن في جميع الزمان الّذي بعده من غير أن يكون لذلك الزمان طرف « 9 » يحصل فيه أوّل ذلك العدم ، فلا يلزم وجود آنين . وهذا الوجه بالاعتراض أنسب .
على أنّ التفصّي عن هذه الاعتراضات ظاهر بعد الإحاطة بما مرّ .
[ 20 / 2 - 192 / 3 ] قوله : وتقريره أنّ كلّ حركة في مسافة .
المراد بهذه الحركة الحركة المختلفة . كأنّه قال : كلّ حركة من الحركات المختلفة أعني :
الّتي لها حدود ينتهى إلى سكون ، فهي لا تحفظ « 10 » الزمان . وأمّا الحركات الّتي لا تختلف فهي إمّا مستقيمة ، أو مستديرة . والحصر ممنوع ، لأنّ الحركة على سطح مربّع مثلا حركة واحدة ، مع أنّها ليست مستقيمة « 11 » ولا مستديرة ، اللّهمّ إلّا أن يستدعي حدود المسافة حدود « 12 » الحركة ؛ وفيه ما فيه ! [ 48 ]
هامش
( 1 ) . م : + أن .
( 2 ) . ص ، ق : فيه .
( 3 ) . ج ، س : + اجتماع .
( 4 ) . س : زمانه .
( 5 ) . م : و .
( 6 ) . م : فيه .
( 7 ) . س : زمان .
( 8 ) . ج : الوجود .
( 9 ) . ص : سوى ذلك . . . طرف .
( 10 ) . س : يحيط .
( 11 ) . م : بمستقيمة .
( 12 ) . م : و .