تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
حركته . والتمثيل باللاوصول « 1 » ينافي ما تقدّم من أنّ اللاايصال واقع من الآن الفاصل [ 47 ] ، وما تأخّر من قوله في الفائدة : « فإنّ كون الشيء غير موصل قد يقع في آن كما يقع في زمان . فلا فرق بينه وبين « 2 » الكون والتربيع والتثليث ، فإنّها قد يحدث في الآن ويستمرّ . وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّ بين حصول « 3 » التدريجي والدفعي واسطة ، فإنّ الحصول الدفعي هو الحصول في الآن ؛ ومقابله ليس هو الحصول التدريجي ، بل الحصول في الزمان . والحصول في الزمان لا ينحصر في الحصول التدريجي ، بل يكون على وجهين : أحدهما : حصول ماله هوية اتصالية ينطبق على الزمان ، وهو الحصول التدريجي . والآخر : حصول في الزمان لا على وجه الانطباق ، بل على وجه يوجد في كلّ آن يفرض في ذلك الزمان ، فالحصول الزماني أعمّ من التدريجي وغيره . فهذا « 4 » القسم واسطة بين الدفعي والتدريجي ، فلا يلزم من أن لا يكون عدم الآن تدريجيا أن يكون دفعيا ، لجواز أن يكون زمانيا لا تدريجيا ، بأن يكون حصوله « 5 » في جميع الزمان الّذي بعده . وممّا يوضحه أن نسبة الآن إلى الزمان نسبة النقطة إلى الخطّ ، غير أنّ النقطة ربّما تكون فاصلة « 6 » والآن لا يكون « 7 » إلّا واصلا ، فكما أنّ النقطة توجد في طرف الخطّ فقط ولا توجد في نفس الخطّ ولا يلزم / 29
SB
/ منه أن يكون للخطّ طرف آخر يكون عدم النقطة واقعا فيه ، فكذلك الآن طرف للزمان ومعدوم في جميع الزمان ليس في طرف آخر « 8 » للزمان . وتحرير جواب شبهة الإمام : انّا نختار انّه « 9 » يوجد في الجزء الأوّل من الزمان شيء من الحركة ، وكذلك في « 10 » الجزء الثاني شيء آخر ؛ لكن لا يلزم « 11 » أن يكون الموجود أشياء متعدّدة . وإنّما يلزم ذلك لو كان للزمان أجزاء موجودة بالفعل ؛ بل الزمان شيء واحد « 12 » له هيئة اتّصالية . والحركة أيضا متّصلة واحدة منطبقة عليه . أو نقول : نختار أنّه ليس « 13 » يحصل في الجزء الأوّل من الزمان شيء من الحركة .
هامش
( 1 ) . س : + باللاوصول .
( 2 ) . ق : + آخر .
( 3 ) . م : معنى الحصول .
( 4 ) . م : وهذا .
( 5 ) . ق ، ص : حصول .
( 6 ) . م : فاصلا .
( 7 ) . س : لا يكون .
( 8 ) . ق : آخر .
( 9 ) . ج : أنّ .
( 10 ) . ق : في .
( 11 ) . م : + يلزم .
( 12 ) . ص : لواحد .
( 13 ) . ق : ليس .