تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
للتنبيه « 1 » على أنّ وجود حدود المسافة يستدعي وجود حدود الحركة ، وهو ممنوع . غاية ما في الباب انقراض الحدود في « 2 » الحركة ، وأمّا وجود حدّ في الحركة حتّى تنقطع تلك الحركة وتبتدئ حركة أخرى مخالفة لها فلا ! وأمّا قوله : « والحركة الواحدة الّتي لا تنقطع لا يقع بها وصول إلّا بالفرض » فهو عكس نقيض العكس . / 28
SB
/ وليت شعري إذا لم يثبت وصول الحركة الواحدة كيف ينتقض الحجّة المشهورة بالحركة الواحدة الواصلة إلى الحدود المفروضة ؟ ! [ 35 ] وما ذلك إلّا تناقض محض !

[ 18 / 2 - 184 / 3 ] قوله : وأشار إلى إمكان وجوده في آن بقوله : فإنّ الإيصال ليس مثل المفارقة .

هذه « 3 » إشارة إلى إمكان الوجود « 4 » بعد الاستدلال على الوجود . وهو هذيان ! والأولى أن يقال : إنّه جواب لسؤال ذكرناه « 5 » في الميل .

[ 18 / 2 - 184 / 3 ] قوله : ثمّ أثبت بعد ذلك الآن الثاني .

لمّا كان حاصل الدليل أنّ هاهنا آنين : آن الوصول وآن اللاوصول [ 36 ] وبينهما زمان السكون وفرغ عن إثبات الآن الأوّل ، شرع في إثبات الآن الثاني . وإنّما قال : « يزول عن المحرّك كونه موصلا » لأنّ المحرّك الموصل أصلي وهو الطبيعة أو الإرادة أو القاسر ، وغير أصلي وهو الميل . وإن انعدم في جميع زمان زوال الوصول إلّا أنّ الطبيعة مثلا باقية وزال عنها الإيصال . ولقائل أن يقول : حمل المحرّك « 6 » الموصل فيما سبق على الميل ، والضمير في قول الشيخ : « ثمّ إنّه يزول عنه « 7 » كونه موصلا » يرجع إلى ذلك المحرّك « 8 » ؛ فحمله هاهنا على الطبيعة ينافي ذلك [ 37 ] . ولهذا حمل الإمام المحرّك الموصل على القوّة الجسمية في آن الوصول موصلة بالفعل ثمّ يزول عنها الوصول في زمان المفارقة . والآن الّذي يصير فيه « 9 »
هامش
( 1 ) . س ، ص : والتنبيه .
( 2 ) . ق : من .
( 3 ) . س : وهذه .
( 4 ) . ص : الوصول .
( 5 ) . م : ذكره .
( 6 ) . ق : المتحرّك .
( 7 ) . م : عند .
( 8 ) . س ، ص : + الموصل .
( 9 ) . م : فيه .