تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ميلين ، لكن الشيخ ذكر المحرّك الموصل وهو الميل الأوّل ولم يذكر الميل الثاني ، بل اقتصر على أنّ اللاوصول آني فزعم « 1 » أنّ الحجّة تمشي من غير حاجة إلى ذكر الميل الثاني ، لأنّ الميلين المختلفين ليسا ممتنعي « 2 » الاجتماع لذاتيهما بناء على القاعدة المشهورة ، وهي : إنّ التقابل بالذات إنّما هو بين الإيجاب والسلب ، / 29
SA
/ وأمّا تقابل الضدّين وغيرهما فليس لذاتيهما « 3 » بل لأنّ كلّ واحد منهما يستلزم عدم الآخر ، فالميلان إنّما يتقابلان لاستلزام كلّ « 4 » منهما عدم الآخر . ولمّا كان زوال الوصول هو انعدام الميل الأوّل والميل الأوّل ممتنع الاجتماع مع عدمه استغنى الشيخ بزوال الإيصال عن ذكر وجود الميل الثاني ، فإنّ ذكر المتقابلين بالذات مغن عن ذكر المتقابلين بالعرض [ 45 ] . ولعلّ المراد بيان وجه عدم تصريح الشيخ بذكر المحرّك الثاني ، لا أنّ « 5 » الحجّة لا تحتاج إلى إثباته « 6 » ، فإنّ كون زوال الإيصال آنيا موقوف على إثباته . على أنّ ذكر المتقابلين بالذات ليس مغنيا عن ذكر المتقابلين بالعرض ؛ بل الأمر بالعكس . ولو قال : « زوال الوصول ملزوم للميل الثاني ، فيكون ذكره كذكره « 7 » » لأصاب وكفى !

[ 18 / 2 - 187 / 3 ] قوله : لأنّ سبب الحركة أعني : الميلين معدومان .

لقائل أن يقول : لمّا كان الاتّصال متحقّقا في زمان السكون كان الميل الأوّل الّذي هو الموصل موجودا ، فكيف « 8 » يكون الميلان معدومين ؟ ! والجواب : ما مرّ من أنّ السبب المحرّك الموصل إنّما سمّى « 9 » ميلا لأنّه مبعد مزيل عن الحدّ . ولا شكّ أنّ ذلك السبب بهذا الاعتبار معدوم ، فيكون الميل « 10 » الأوّل أيضا معدوما . وهذا لا ينافي وجود السبب الموصل ، لتغاير الاعتبارين .
هامش
( 1 ) . ق : وزعم .
( 2 ) . م : بممتنعي .
( 3 ) . ج ، ق : - بناء على . . . لذاتيهما .
( 4 ) . م : + واحد .
( 5 ) . م : لأنّ .
( 6 ) . س ، ص : إتيانه .
( 7 ) . س : كذلك .
( 8 ) . س : فكيف .
( 9 ) . ص : يسمي .
( 10 ) . م ، ق : الميل .