حيث أنّه ميل .
وسابعها : أنّ الثابت امتناع اجتماع الميلين « 1 » ، وأمّا امتناع اجتماع المحرّك الموصل والميل الثاني فممنوع « 2 » . وذلك لأنّ الثابت امتناع اجتماع الميلين لأنّ أحدهما مقرّب إلى حدّ ، والآخر مبعّد عنه . وهذا لا يتأتّى في المحرّك الموصل .
وجوابه : إنّ من البيّن امتناع أن يكون جسم فيه بالفعل الاتّصال إلى حدّ ، وفيه بالفعل التنحّي عنه [ 30 ] .
وثامنها : إنّ الحجر إذا تحرّك في الهواء قسرا وضربنا « 3 » يدنا في أثناء حركته عليه حتّى أنزلناه ، فلا شكّ أنّ يدنا تحرّك « 4 » بالمشائعة في جهة النزول [ 31 ] . فلو سكن الحجر وجب سكون يدنا أيضا ، لكن حركة اليد معلومة قطعا .
وتاسعها : أنّ الحركة لمّا انحصرت في الطبيعية الإرادية والقسرية « 5 » ، كذلك السكون الّذي هو مقابلها منحصر « 6 » في الأقسام الثلاثة ، فلو سكن الحجر المقسور في الهواء كان سكونه إمّا طبيعيا أو إراديا وهو ظاهر الاستحالة ؛ وإمّا قسريا ، وليس كذلك ، إذ لا قاسر ثمّة أصلا .
فنقول : يجوز أن يكون امتناع وجود الميلين هو سبب وجوب « 7 » السكون ، كما أنّ امتناع الخلأ قد يكون سبب الحركة التخلخلية .
[ 17 / 2 - 182 / 3 ] قوله : والحدّ أعمّ من النقطة .
لمّا كان الدعوى وهي أنّ الحركات المختلفة يمتنع أن تتّصل من غير تخلّل سكون غاية يتناول أنواع الحركات سواء كانت « 8 » في أين أو كمّ أو كيف أو وضع ، كان الأولى أن يعبّر عن الحركات المختلفة بالّتي تفعل حدودا ، لأنّ كلّ حركة من الحركات يتوجّه إلى غاية فهي ينتهي « 9 » إلى تلك الغاية ، فهي فاعلة حدّا ؛ لكن ضمّ الشيخ إلى الحدود النقطة « 10 »
هامش
( 1 ) . ج : ميلين .
( 2 ) . س : ممنوع .
( 3 ) . س : جرينا .
( 4 ) . ج ، س : يتحرّك .
( 5 ) . م : القسرية والإرادية .
( 6 ) . ج : منحصرة .
( 7 ) . م : وجود .
( 8 ) . م : كان .
( 9 ) . م : منتهي .
( 10 ) . م : الشيخ النقطة إلى الحدود .