تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
ثمّ هب ! أنّ السبب الموصل موجود في زمان ، لكن لا نسلّم أنّه ينعدم إذا صار غير موصل ، فانّه « 1 » كان محرّكا موصلا وزال التحريك ولم ينعدم ، فلم لا يجوز أن يزول الاتّصال أيضا ولا ينعدم ؟ ! [ 41 ] فضلا عن محاولة سبب عدمه . سلّمناه ، لكن انعدام الشيء كما جاز أن يكون بطريان « 2 » الضدّ [ 42 ] كذلك يجوز أن يكون بانتفاء شرط أو وجود مانع [ 43 ] . ثمّ لو ثبت وجود الميل الثاني في آن « 3 » لا يكون « 4 » آن الوصول لوجود الميل الأوّل فيه وامتناع اجتماع الميلين . فلا حاجة إذن إلى قوله : « وكان اللااتّصال « 5 » الّذي هو معلوله حاصلا معه [ 44 ] . وأيضا كفى أن يقال : « اللاوصول آني » ، لأنّ السبب الموصل موجود ولا ينعدم إلّا بحدوث ميل آخر في آن فيه اللاوصول ، لأنّه معلوله ، فلا حاجة إلى باقي المقدّمات أصلا . والحاصل أنّ إثبات الآن الثاني يمكن بطريقين : أحدهما : أن يقال : زوال الوصول إنّما هو بالميل الثاني ، والميل الثاني آني ، فيكون هناك آن فيه الميل الثاني وهو ليس آن الوصول « 6 » ، وإلّا لاجتمع « 7 » الميلان ؛ بل آن آخر فيكون بين الآنين زمان . والطريق الثاني « 8 » : أنّ الوصول إنّما يزول بالميل الثاني وهو آني لا يحدث في زمان اللاوصول ، بل في آن ابتدائه ، فيكون في هذا الآن اللاوصول . فهو لا يكون آن الوصول ، فلو أثبت الآن الثاني بالطريق الأوّل لم يحتج إلى إثبات اللاإيصال ؛ وإن أثبته بالطريق الثاني فالحجّة ليست مبنية على امتناع اجتماع الميلين ، بل يكفي أن يقال : آن اللاوصول ليس آن الوصول ، وإلّا لكان الجسم واصلا غير واصل في آن واحد ، وهو محال .

[ 18 / 2 - 186 / 3 ] قوله : وإنّما لم يذكر المحرّك الثاني .

لمّا ذكر أنّ هذه الحجّة مبنية على امتناع اجتماع الميلين وذلك إنّما يكون لو أثبت
هامش
( 1 ) . م : فإذا .
( 2 ) . ج : لطريان .
( 3 ) . م : + هو .
( 4 ) . س : + غير . ج : + هو .
( 5 ) . م ، س : اللاوصول .
( 6 ) . ص : اللاوصول .
( 7 ) . م : + فيه .
( 8 ) . ق : الوصول .