تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
السرعة والبطء . وذلك يقتضي تشابه أحوالها « 1 » . وهكذا إن كان لهيولياتها ، فإنّ الجهات بالنسبة إليها متساوية . فتعيّن أن يكون اختلاف الحركات بسبب / 26
SA
/ النفوس وقد ثبت أنّ حركاتها إرادية ، واختلاف حركاتها بالإرادة لا يكون إلّا لاختلاف الأعراض ، وهي التشبّهات . وأمّا الكبرى : فلأنّ اختلاف التشبّهات إنّما يكون بحسب اختلاف مباديها ، وهي العقول . فيكون اختلاف الحركات ملزوما لاختلاف المشبّه به ؛ لكن الملزوم حقّ ، فالتالي مثله . هذا هو التقرير المحرّر « 2 » المنتج لعين المطلوب وهو كثرة المشبه به . والشارح جرى على وتيرة المتن ، فحاول إبطال نقيض « 3 » المطلوب . وذلك أنّ المتشبّه به لو كان واحدا لكان التشبّه في جميع الأفلاك واحدا وهو عكس نقيض الكبرى ، ولو كان التشبّه في جميع الأفلاك واحدا لتشابه الحركات في الجهة والسرعة والبطء وهو « 4 » عكس نقيض الصغرى ، ينتج أنّ المتشبّه به لو كان واحدا لتشابه الحركات ؛ لكن اللازم منتف ، فينتفي الملزوم . ولا شكّ أنّ في « 5 » هذا التقرير زيادة مقدّمات لا حاجة إليها . على أنّ انتظام الكلام في الشرح موقوف على تقدير كبرى « 6 » هذا القياس ، لأنّ قوله : « وذلك لأنّ الجسم من حيث هو جسم لا تنتهي حركته إلى جهة معينة » « 7 » . . . إلى آخره بيانها « 8 » ، لا بيان الصغرى ، وإن كان هو الظاهر . ومع « 9 » ذلك في تقديم بيانها على بيان الصغرى سوء ترتيب . ومن الظاهر إنّ عدم اقتضاء الوضع المعيّن مستدرك في البيان . وفي الدليل كيف ما يقرّر ! نظر من وجوه ؛ فإنّ قوله : « يحتمل أن يكون كلّ جزء من أجزاء الفلك على كلّ حدّ « 10 » » إن أريد به الاحتمال في نفس الأمر ، فهو ممنوع بالنظر إلى الطبيعة الفلكية الخاصّة أو هيولاه [ 15 ] . وإن أريد الاحتمال الذهني فهو مسلّم ؛ لكنّه لا
هامش
( 1 ) . س : أجزائها .
( 2 ) . م : المجرّد .
( 3 ) . ق : نقيض .
( 4 ) . م : فهو .
( 5 ) . م : في أنّ .
( 6 ) . ص : الكبرى .
( 7 ) . ص ، ق : نفسه .
( 8 ) . م : بيانهما .
( 9 ) . م : منع .
( 10 ) . ص : حدّ .