لا يحصل دائما . ويلزم أحد المحذورين .
على أنّا نقول : إنّما لا يجوز أن يكون المطلوب ذات المعشوق أو حالا له « 1 » إذا كان ذات المعشوق أو حاله قارّا دفعي « 2 » الوجود . فلم « 3 » لا يجوز أن يكون المطلوب معشوقا غير قارّ محفوظ النوع بحسب تعاقب الأفراد ؟ أو حالا من المعشوق كذلك ؟ كما ذكروه « 4 » في الشبه .
ثمّ « 5 » بعد ذلك لا نسلّم أنّ الموصوف بصفات كمال غير متناهية هو العقل . وإنّما يكون كذلك لو اجتمع تلك الصفات فيه « 6 » بالفعل ؛ لكن من الجائز أن يكون اتصافه بها على التعاقب . غاية ما في الباب أن يكون حصول تلك الصفات له سابقا على حصول التشبّهات للفلك . ولهذا احتيج إلى الاستدلال على عدم جواز تشبّه الفلك بحاويه . وعلى تقدير اجتماع الصفات الغير المتناهية يجوز أن يكون هو المبدأ الأوّل ، فلا يلزم أن يكون هو « 7 » العقل .
ولعلّك « 8 » لو أنعمت التأمّل « 9 » في الدليل أمكنك دفع هذه الاعتراضات أو بعضها . [ 14 ]
[ 12 / 2 - 165 / 3 ] قوله : و « 10 » تقرير الكلام .
توجيهه : إنّ اختلاف حركات الأفلاك يستلزم اختلاف التشبّهات ، واختلاف التشبّهات يستلزم اختلاف المشبّه « 11 » به .
أما الصغرى : فلأنّ اختلاف الحركات إمّا أن يستند إلى القابل أعني : جرم الفلك أو إلى الفاعل أعني : النفس المجرّدة . لا سبيل إلى الأوّل ، لأنّه لو كان اختلاف الحركات مستندا إلى أجرام « 12 » الأفلاك فلا يخلو إمّا أن يكون لجسميتها من حيث « 13 » الجسمية ، وهو محال لأنّها مشتركة ، والمشتركة لا تكون علّة للاختلاف ؛ وإمّا لطبيعتها ، وهو أيضا محال ، لأنّ كلّ جزء من اجزاء كلّ فلك يحتمل أن يكون في كلّ جهة وعلى كلّ « 14 » حدّ يفرض من
هامش
( 1 ) . م : له .
( 2 ) . ق : فإرادة نفي .
( 3 ) . ص : ثمّ .
( 4 ) . ق : ذكروا . ص : ذكره .
( 5 ) . س : ثمّ .
( 6 ) . ق : فيه .
( 7 ) . م : هو .
( 8 ) . ق : ولعلّك .
( 9 ) . م : لو تأمّلت .
( 10 ) . ص : و .
( 10 ) . ص : و .
( 11 ) . ج : المتشبّه .
( 12 ) . ق ، ص ، س : أجسام .
( 13 ) . ص : + هي .
( 14 ) . ج : أي .