ينتج المطلوب .
فإن أجيب بما سيذكره الشارح في آخر الفصل : أنّ اختلاف الحركات لو استند إلى الطبيعة أو المادّة يلزم أن تكون الحركة طبيعية ؛ قلنا : لا نسلّم ، وإنّما يلزم لو كانت « 1 » الحركة مستندة إليها ، وهو ممنوع . فإنّ من الجائز أن يكون وجود الحركة « 2 » من النفس بالإرادة ، ويكون عروض صفة لها بواسطة أمر آخر ، كما انّا نتحرّك بالإرادة . وأمّا إنّ هذه الحركة على سطح الأرض لا إلى جهة السماء ، فليس بالإرادة بل لأنّ البدن لا يمكنه الصعود . سلّمناه ؛ لكن لا نسلّم أنّ اختلاف تحريكات النفس للأفلاك بواسطة اختلاف الأعراض ، فلم لا يجوز أن يكون بسبب اختلاف النفوس في القوّة و « 3 » الضعف [ 16 ] ، أو في سائر الأحوال ؟ ! فلئن سلّمناه لكن لا نسلّم أنّ اختلاف الأعراض « 4 » يستلزم اختلاف مباديها . ولم لا يجوز أن يتشبّه جميع الأفلاك بعقل واحد من جهات متعدّدة ؟ ! فلا بدّ له من بيان .
[ 13 / 2 - 167 / 3 ] قوله : واعترض الفاضل الشارح .
لمّا كان تقرير الدليل أنّ وحدة المتشبّه به يستلزم وحدة التشبّه وهي تستلزم تساوى الحركات ، قال الإمام : هذا الإلزام لازم عليكم ، لأنّكم قائلون بوحدة المتشبّه به . فإنّ قولكم : « الفلك يريد التشبّه بالعقل » ليس معناه أنّه يريد أن يجعل نفسه مثل العقل « 5 » . فإنّ في ذلك انقلاب الحقائق ؛ بل معناه أنّ العقل خرجت كمالاته اللائقة من القوّة إلى الفعل ، والفلك يريد أن يخرج كمالاتها اللائقة « 6 » أيضا من القوّة إلى الفعل . وذلك المعنى وهو خروج الكمالات من القوّة إلى الفعل مشترك بين سائر العقول ، ولا دخل « 7 » لخصوصية عقل عقل في ذلك « 8 » . فالفلك لا يطلب التشبّه إلا بموجود خرج جميع كمالاته اللائقة « 9 » من القوّة إلى الفعل ، وهو شيء واحد . فلو كان وحدة المتشبّه به ، يستلزم وحدة التشبه « 10 » ثمّ
هامش
( 1 ) . ص ، ج : كان .
( 2 ) . م : الحركتين .
( 3 ) . م : + في .
( 4 ) . ص : فلم لا يجوز . . . الأعراض .
( 5 ) . س : مثلا لعقل .
( 6 ) . ق ، ص : + به .
( 7 ) . م ، ق : مدخل .
( 8 ) . م : بذلك .
( 9 ) . م : + به .
( 10 ) . م : + لزم تساوي الحركات بين سائر الأفلاك ليكون التشبّه واحدا في جميع الأفلاك فلو استلزم وحدة التشبه .