تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
لأجل المعلول حتّى أنّ السكون يحصّل خيرية الفلك كالحركة ؛ لكنّه اختار الحركة لأنّها نافعة للغير . وهذا نقض وإن سمّاه الإمام معارضة [ 17 ] . الثاني : إنّه لا يجوز أن يكون هيئة الحركة لأجل السافل ، كما لا يجوز أن يكون نفس الحركة لأجل السافل / 26
SB
/ لاشتراك الدليل . وهذا الطريق هو المعتمد في دفع ذلك المذهب . ولهذا أضرب عن الطريق الأوّل بقوله : « بل إذا كان الأصل » . . . إلى آخره . واعترض الإمام على الطريق الأوّل بأنّ مقصود الفلك هو التشبّه ، والتشبّه إنّما يحصل باستخراج الأوضاع من القوّة إلى الفعل . واستخراج الأوضاع « 1 » إنّما هو بالحركة ، فالحركة أيّة حركة كانت تحصّل المقصود ، بخلاف السكون . وتحرير جواب الشارح : إنّ القوم قدّروا استواء الحركات في تحصيل الغرض ، وذهبوا إلى أنّ اختيار هيئة « 2 » الحركة لأجل نفع الغير على ذلك التقدير ، والشيخ أيضا قدّر الحركة والسكون سواء في تحصيل الغرض ، وجوّز كون اختيار الحركة لأجل نفع الغير على ذلك التقدير « 3 » . ثمّ إن منع مانع تساوي السكون والحركة في تحصيل الغرض منع أيضا تساوي الحركات في تحصيل الغرض ، فإنّ الغرض ليس مطلق « 4 » التشبه ؛ بل حصول التشبّهات الجزئية بإرادة جزئية « 5 » ، ولعلّها لا تحصل إلّا من الحركة في هذه الجهة بهذه السرعة . والحاصل أنّ كلام الشيخ نقض إجمالي . وجواب النقض الإجمالي « 6 » يجب أن يكون بحيث لا يرد « 7 » على أصل الدليل ؛ لكن المنع الّذي أورده على النقض وارد عليهم أيضا . وأنت تعرف أن قوله : « ليس مراد الشيخ تجويز السكون على الفلك » [ 18 ] قول ما قال به الإمام ! فهو زائد لا دخل له في الجواب ! وكذا قوله : « فالعلّة الداعية إلى إسناد أصل الحركة . . . إلى آخره » ، لتمام الجواب دونه .

[ 14 / 2 - 171 / 3 ] قوله : فحمله الشيخ .

جمع بين قولي الفيلسوف الأوّل بأنّ « 8 » المراد من قول الوحدة : إنّ المتشبّه « 9 » به البعيد
هامش
( 1 ) . ق : الأوضاع .
( 2 ) . م : لأجل السافل .
( 3 ) . ق : والشيخ . . . التقدير .
( 4 ) . م : بمطلق .
( 5 ) . م : بإرادة جزئية .
( 6 ) . م : نقض إجمالي .
( 7 ) . س : يرد .
( 8 ) . م : أنّ .
( 9 ) . ص : الشبه .