زال وضع زال الشبه الّذي كان بواسطة ذلك الوضع ، وإذا حصل وضع آخر حصل شبه آخر ، فكما أنّ نوع الوضع يحفظ بتعاقب الأوضاع يحفظ « 1 » نوع الشبه بحسب تعاقب المشابهات « 2 » ، ويقبل بواسطة تلك المشابهات الفيض من معشوقه .
فهناك أربع سلاسل :
سلسلة الحركات ، ثمّ سلسلة الأوضاع ، ثمّ سلسلة التشبّهات ، ثمّ سلسلة الادراكات والكمالات « 3 » والحركات والأوضاع كمالات للجسم ، وأمّا التشبّهات وما يترتّب عليها فهي للنفس . ونحن لا نعرف حقيقة ذلك الشبه .
هذا نهاية تقرير الكلام في هذا المقام .
والاعتراض عليه أن نقول : لم لا يجوز أن يكون مراد الفلك « 4 » محسوسا ؟ !
[ 10 / 2 - 161 / 3 ] قوله : الداعي إليه إمّا جذب ملائم أو دفع منافر « 5 » .
قلنا : الحصر ممنوع ، لجواز أن يكون لمعرفته ، أو التشبّه به ، أو غير ذلك .
ولئن سلّمناه « 6 » لكن لا نسلّم استحالة الشهوة والغضب على الفلك . واللازم في البسيط تشابه الأجزاء « 7 » المفروضة في الحقيقة ، وأمّا تشابه أحواله فغير لازم . ومن الجائز أن يكون للفلك شهوات غير متناهية بحسب محسوسات غير متناهية ، كما جاز أن تكون له لذّات غير متناهية من معقولات غير متناهية .
ولئن نزّلنا عن هذا المقام فلا نسلّم بطلان القسمين الأوّلين . وما ذكروه « 8 » في بيانه يقتضي أن لا يكون للفلك مراد أصلا ، إذ لو كان له مراد فإمّا أن يحصل وقتا مّا ، أو
هامش
( 1 ) . س ، ج : ينحفظ .
( 2 ) . م : المشابهات .
( 3 ) . م : والكمالات .
( 4 ) . ص : المولف .
( 5 ) . في كلّ من نسخنا الأربع المخطوطة : « لأنّ طلب المحسوس إمّا للجذب أو للدفع » بدل : « الداعي إليه إمّا جذب ملائم أو دفع منافر » . وما في المخطوطات لا يوجد في المطبوعة .
( 5 ) . في كلّ من نسخنا الأربع المخطوطة : « لأنّ طلب المحسوس إمّا للجذب أو للدفع » بدل : « الداعي إليه إمّا جذب ملائم أو دفع منافر » . وما في المخطوطات لا يوجد في المطبوعة .
( 6 ) . م : سلّمنا .
( 7 ) . ج ، س : أجزائه .
( 8 ) . س : ذكره .