تساوي حركات الأفلاك ، فيرد عليكم « 1 » الإلزام أيضا « 2 » .
أقول : ويمكن أن يقرّر هذا الاعتراض بأن يقال « 3 » : هذا المعنى وهو استخراج الكمالات اللائقة من القوّة إلى الفعل مشترك بين سائر الأفلاك ، فيكون التشبّه واحدا في جميع الأفلاك . فلو استلزم وحدة التشبّه تساوي « 4 » الحركات لزمكم هذا الالزام .
وجواب الشارح : إنّ غايات حركات الأفلاك تشبّهات جزئية ، لأنّها غايات حركات جزئية لا تشبّه كلّي ، والتشبّه الجزئي لا بدّ أن يكون لمتشبّه « 5 » به جزئي « 6 » . فلا يلزم وحدة المتشبّه به .
ولا خفاء « 7 » أنّ جوابه أطبق على التقرير الثاني ، لعدم احتياجه حينئذ إلى تقرير هذه المقدّمة القائلة بأنّ التشبّه الجزئي يكون لمتشبّه به جزئي ، وهي مفقودة في الشرح .
[ 13 / 2 - 168 / 3 ] قوله : ذهب قوم .
اعلم ! أنّ حاصل الكلام في الفصل السابق أنّ اختلاف حركات الأفلاك يدلّ على اختلاف الاغراض الّتي هي التشبّهات ، واختلاف التشبّهات يدلّ على اختلاف المتشبّه به ، فيكون لكلّ فلك عقل متشبّه به ، وهاتان المقدّمتان وإن لم تكونا يقينيتين إلّا أنّ الظن واقع بهما ؛ والظنّ في هذا المقام كاف .
ثمّ إنّ قوما منهم ذهب « 8 » إلى أنّ اختلاف الحركات ليس لأجل اختلاف الاغراض ، بل لأجل نفع السافل ، فإنّ الحركات في جميع الجهات سواء في تحصيل المقصود وهو التشبّه . والحركة المخصوصة في « 9 » الجهة المخصوصة على الهيئة المخصوصة « 10 » نافعة للسافل . فلهذا اختارها .
وللشيخ في إبطال هذا المذهب طريقان .
الأوّل : إنّه لو جاز أن تكون هذه « 11 » الحركة لأجل المعلول لجاز أن يكون نفس الحركة
هامش
( 1 ) . م : الأفلاك لزمكم .
( 2 ) . م : أيضا .
( 3 ) . ق ، س ، ص : قال .
( 4 ) . م : لتساوي .
( 5 ) . ق ، س : المتشبّه .
( 6 ) . ق : جزئيا .
( 7 ) . م : لا شكّ .
( 8 ) . م : ذهبوا .
( 9 ) . ق : على .
( 10 ) . ق : على الهيئة المخصوصة .
( 11 ) . م : هيئة .