تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
لم يكن موجودا فإمّا أن لم يوجد بالحركة فلم يكن غرضا لها ، أو يوجد بالحركة ؛ وما يوجد بالحركة إمّا الوضع أو الكمّ أو الكيف أو الأين أو توابعها ؛ وأيّا ما كان فالمطلوب نيل ذات المعشوق . وإن كان موجودا لم يكن الحركة نيل ذاته ، بل إمّا لنيل حال من أحواله أو لغيره . فإنّ كانت لنيل حال له « 1 » فالمطلوب حصول صفة المعشوق . ولا شكّ أنّ قيام صفة الشيء بغيره محال ، فالمراد حصول حال للفلك « 2 » بالقياس إلى المعشوق ، ونسبته كمماسّة وموازاة . وإليه أشار بقوله : « فالحركة لا محالة يتوجّه نحو حصول حال ما للمتحرّك . فإن « 3 » كانت « 4 » الحركة لغير ذلك لا يكون ذلك الغير إلّا شبه ذاته أو صفته ، وإلّا فلا مدخل للمعشوق في الغرض من الحركة . وأقول : هذا القدر يكفي في بيان / 25
SB
/ الحصر ، والمقدّمات الباقية مستدركة قطعا . ولعلّه « 5 » يحمل على زيادة تبيين وإيضاح . وأمّا قوله : « وبالجملة يكون من كمالات المتحرّك الّتي لا يكون حاصلة فيه » فمعناه أنّ المعشوق لو كان ممّا ينال بالحركة ذاته أو حاله يكون من كمالات الجسم « 6 » المتحرّك . لأنّ ما ينال بالحركة الدورية ذاته أو حاله هو الوضع أو ما يتبعه ، وكلّ ذلك كمال للجسم المتحرّك . فالحاصل أنّ المعشوق لا يجوز أن يكون من كمالات الجسم المتحرّك ، وإلّا لزم أحد المحذورين ؛ بل المعشوق في نفسه شيء « 7 » موجود الذات لا ينال بالحركة ، وهو يطلب التشبه « 8 » به . وأنت خبير بأنّه لو حذفت هذه المقدّمة لتمّ الدلالة دونها « 9 » . على أنّ المتن خال عنها . وأمّا قوله : « فلا ينال بكماله إلّا على تعاقب يشبه المنقطع بالدائم » فمحصّله أنّ الشبه وإن كان غير مستقرّ بحسب الشخص ، إلّا أنّه مستقرّ ، مستمرّ بحسب النوع ، ويخرج منه تقسيم الشبه الغير المستقرّ إلى انحفاظ النوع وعدمه . وفي قوله : « فلا ينال بكماله » إشارة إلى أنّ المطلوب ليس مشابهة واحدة ولا عدّة « 10 »
هامش
( 1 ) . م : حاله .
( 2 ) . م : الفلك .
( 3 ) . م ، ق : وإن .
( 4 ) . م : كان .
( 5 ) . م : لعلّ .
( 6 ) . ص : الجسم .
( 7 ) . م : شيء .
( 8 ) . ص ، س : الشبه .
( 9 ) . م : بدونها .
( 10 ) . ق ، س ، ص : عدد .