تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
أنّه يفيده بالحقيقة لا بالعرض سواء كان بلا واسطة أو بواسطة فاختلال الأعضاء يمكن أن يوجب الموت بالحقيقة ، لأنّه يوجب انطفاء الحرارة الغريزية بحسب تحليل الرطوبات ، وانطفاء الحرارة الغريزية يوجب الموت . والجواب عن جميع النقوض : بأنّ القصد معتبر في معنى الجود ، والشيخ اعتبره « 1 » في تعريف الجواد الحقّ حيث قال : « وطلب « 2 » قصدي لشيء يعود اليه » ؛ لم ينف القصد مطلقا ، بل مقيّدا بالغرض ، فدلّ بحسب المفهوم على إثباته مطلقا . ولولا القصد في الإفاضات الإلهية لم تكن له قدرة أصلا ، وهو مناف لما سبق . وإن فرضنا أنّه لم يعتبر القصد في معنى الجواد « 3 » ، فلا أقلّ من اعتبار الشعور بما يفيد . وحينئذ يندفع جميع النقوض .

[ 6 / 2 - 148 / 3 ] قوله : فإذن « 4 » ظهر أنّ كلّ فاعل يفعل بطبع « 5 » من غير إرادة أو بإرادة ، فهو مستكمل إمّا بنفس فعله أو بما يستعيضه .

وذلك لأنّ الفعل إمّا لطلب الكمال ، أو لدفع النقص ؛ فإن كان لطلب الكمال فهو مستكمل بفعله « 6 » وإليه أشار في الفصل المتقدّم بأنّ الشيء إذا حسن له « 7 » أن يكون « 8 » عنه غيره فلو لم يكن عنه « 9 » لم يحصل لأحسن به ، فهو في حدّ ذاته مسلوب كمال . وإن كان لدفع نقص فهو مستفيض بفعله ، لأنّه يستفيد في مقابلة فعله التخلّص من النقص وإليه أشار في هذا الفصل بقوله « 10 » : « الشيء الّذي فعل شيئا لو لم يفعله « 11 » لقبح به أو لم يحسن منه فهو متخلّص من الذمّ » ؛ أي : مستفيض ، على ما فسّر به . وهذا البحث إشارة إلى الفرق بين الكلامين . واعلم ! أنّ ظاهر هذا الكلام إنّ الفاعل بالإرادة مستكمل . وقد ذكر مثل هذا في مواضع أخر : منها : حيث فسّر الغاية « 12 » ، قال : « إذ « 13 » لا يجوز صدورها عنه بقصد وإرادة » ،
هامش
( 1 ) . م : يعتبر . ج : - اعتبره .
( 2 ) . س : فطلب .
( 3 ) . ق ، ص : الجود .
( 4 ) . م : + قد .
( 5 ) . م : بالطبع .
( 4 ) . م : + قد .
( 5 ) . م : بالطبع .
( 6 ) . ص : - أو بما . . . بفعله .
( 7 ) . م : أحسن به .
( 8 ) . م : صفة .
( 9 ) . م : عند .
( 10 ) . م : + إنّ .
( 11 ) . س ، ص : يفعل .
( 12 ) . س ، ج : العناية .
( 13 ) . س : و .