تعويلا على ما سيصرّح به ، ومنع « 1 » انحصار معنى « ينبغي » فيما ذكره من المعنيين ؛ وهو ظاهر .
[ 5 / 2 - 147 / 3 ] قوله : كذلك « 2 » القول « 3 » في الدواء المصحّ « 4 » .
هذا جواب سؤال آخر ، و « 5 » هو أن يقال : الدواء المصحّ « 6 » للبدن أو المزيل للمرض يفيد صحّة البدن أو إزالة المرض ، ولا شكّ أنّ صحّة البدن وإزالة المرض ممّا ينبغي ، فهو إفادة ما ينبغي بلا عوض « 7 » . فلزم أن يكون الدواء جوادا .
فأجاب : بأنّ الدواء لا يفيد بالذات إلّا كيفية في البدن ملائمة له أو مضادّة للمرض ، ثمّ إنّها توجب الصحّة أو إزالة المرض ، فهو لا يفيد بالذات الصحّة أو « 8 » إزالة المرض .
وهكذا حال سائر الفاعلات الطبيعية ، فإنّ كلّ فاعل طبيعي يفعل شيئا ، وذلك الفعل كمال له بالذات ، وأمّا أنّه كمال لغيره فهو بالعرض .
وفيه نظر ؛ لأنّا نقول : هب ! أنّ إفادة الدواء بالقياس إلى الصحّة أو « 9 » إزالة المرض ليست إفادة أوّلية [ 7 ] ، إلّا أنّه يفيد بالذات تلك الكيفية « 10 » الملائمة للطبيعة أو المضادّة للمرض .
وهي أمر « 11 » مؤثّر مرغوب فيه يوجب أن يكون جوادا بالنسبة إلى تلك الكيفية الحادثة في البدن .
وتوضيحه : أنّ الدواء الحارّ إذا ورد على البدن المبرود المزاج أحدث فيه كيفية الحرارة ، وهي ممّا ينبغي لذلك البدن قطعا ، وكذلك المفرّح إذا ورد على « 12 » القلب الضعيف اقتضى بالذات تقوية له ، وهي ممّا ينبغي للقلب الضعيف « 13 » . على أنّ المراد بالذات إن كان بلا واسطة يلزم أن لا يكون المبدأ الأوّل بالقياس إلى معلول معلوله جوادا ، بل لا يكون جوادا إلّا « 14 » بالقياس إلى شيء واحد فقط ! لأنّ غيره إنّما هو منه بواسطة . وإن كان المراد
هامش
( 1 ) . ق : المنع .
( 2 ) . س ، ج : وكذلك .
( 3 ) . س : - القول .
( 4 ) . م : المصحّح .
( 2 ) . س ، ج : وكذلك .
( 3 ) . س : - القول .
( 4 ) . م : المصحّح .
( 5 ) . م : - و .
( 6 ) . م : المصحّح .
( 7 ) . ق : بلا غرض .
( 8 ) . س : و .
( 9 ) . م ، ق : و .
( 10 ) . م : الكيفيات .
( 11 ) . ص : - أمر .
( 12 ) . ج : - على .
( 13 ) . م : + بناء .
( 14 ) . م : - بل لا يكون جوادا إلّا ، + لا .