تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
المحدود هو الحدّ ، وهو في قوّة قضية قائلة بأنّ مقابل الحدّ مقابل المحدود . فلو لم يكن في هذه القضية فائدة لم يكن في تعريف الغنيّ أيضا فائدة ! [ 5 ] ونقول أيضا : سلّمنا أنّ الفقير هو المفتقر إلى الغير في شيء من « 1 » الثلاثة ، وأنّه « 2 » لا فائدة في حمل هذا المعنى على المفتقر « 3 » في شيء منها ؛ لكن لا يلزم من ذلك أن لا يكون في حمل الفقير عليه فائدة ، لأنّ السامع « 4 » ربّما لم يتصوّر الفقير بكنه معناه ، بل بوجه ما ، فحمله عليه يفيده « 5 » ويقرّب معناه إلى فهمه .

[ 4 / 2 - 142 / 3 ] قوله : اعلم ! أنّ الشيء الّذي إنّما يحسن « 6 » .

المقصود من هذا الفصل إنّ الفاعل لغرض مستكمل به . وذلك لأنّ من يفعل لغرض يكون ذلك الفعل أحسن به وأولى له ، و « 7 » يكون ذلك الفعل لاشتماله على ذلك الغرض أحسن « 8 » وأولى من الترك ، وإذا لم يفعل « 9 » لم يحصل ما هو الأحسن به ولا ما هو الأحسن من غيره ، فهو مسلوب كمال . فإن قيل : إنّما يلزم ذلك لو كان ذلك « 10 » الغرض عائدا إلى نفسه ، أمّا إذا كان عائدا إلى غيره فلا ؛ أجيب : بأنّه إذا فعل لغرض عائد إلى غيره لم يفعل إلا إذا كان ذلك الفعل النافع للغير أحسن وأولى به من الترك ، وإلّا لم يكن غرضا له . فيعود الالزام « 11 » . فإنّ قيل : يفعل لا لغرض عائد إلى نفسه وإلى غيره ؛ بل لأنّ الفعل حسن « 12 » في نفسه ؛ أجيب : بأنّ الفعل الحسن في نفسه لا يختار لأجل أنّه حسن في نفسه إلّا لأنّه أحسن من الترك بالنسبة إليه ، وإنّه يمدح عليه . هذا حاصل الفصول الثلاثة .
هامش
( 1 ) . م : + الأشياء .
( 2 ) . ص : فإنّه .
( 3 ) . م : + إلى الغير .
( 4 ) . ق : الإنسان .
( 5 ) . م : يفيد .
( 6 ) . م : + به .
( 6 ) . م : + به .
( 7 ) . ق : - له و .
( 8 ) . س ، ق : - أحسن .
( 9 ) . ص : - لغرض يكون . . . لم يفعل .
( 10 ) . م : - ذلك .
( 11 ) . ص : الإمام .
( 12 ) . م ، ص : أحسن .