إذ ليس كلام / 18
DB
/ الإمام فيه .
ولو حمل السلب على العدول أو على عدم الملكة لم يصحّ الكلام أيضا ، ضرورة عدم توقّف العمى مثلا على تحقّق البصر ؛ فتأمّل !
[ 238 / 1 - 130 / 3 ] قال الشارح : فإذن يكون لما لا نهاية له كلّية منحصرة في الوجود .
أي : مجتمعة ، إذ يصدق على كلّ واحد أنّه موجود بالفعل أي : في الحال . وإذا صدق الحكم على كلّ واحد صدق على المجموع ، فيلزم اجتماع الكلّ في زمان واحد ؛ وهو ينافي ما فرض من تعاقبها .
[ 238 / 1 - 130 / 3 ] قال الشارح : والأمور المترتّبة غير المتناهية يمتنع أن تنقضي .
الظاهر أنّ هذا القائل توهّم أنّ الانقضاء ينافي كونها غير متناهية مترتّبة في الوجود أي : متعاقبة فيه مطلقا ، ولم يفرّق بين ما إذا كان الانقضاء في جانب اللاتناهي وما إذا كان في جانب التناهي ، وهاهنا لم يلزم الانقضاء إلّا في جانب التناهي لا في الجانب الآخر وهو جانب الماضي الّذي فرض عدم التناهي فيه .
وكذا بناء الدليل الثالث على عدم الفرق أيضا ، إذ الزيادة على غير المتناهي إنّما يستحيل إذا كان في جانب اللاتناهي وهو الطرف الماضي ، لا في جانب المتناهي وهو الطرف الّذي عند الحادث المفروض .
وهذا هو الجواب الحقّ عن الدليلين . وأمّا ما سيذكره الشيخ ففيه نظر وتأمّل !
[ 239 / 1 - 133 / 3 ] قال الشيخ : كحسن من الفعل وقتا ما تيسّر .
حاصل الكلام في دفع قولهم : أنّه يمتنع القول بأنّه لا يتجدّد شيء غير الفعل ، إذ نسبة تلك الإرادة القديمة إلى جميع الأوقات على السوية .
وأيضا : وجود المعلول مقارنا للعلّة التامّة الّتي كان الكلام فيها إذ الكلام في الصادر الأوّل إن لم يكن واجبا على ما مرّ فلا أقلّ من أن لم يكن ممتنعا ، فيجب أن لا يحصل الفعل بعدها ؛ وإلّا لزم الترجّح من غير مرجّح ، وهو باطل بالضرورة والاتّفاق . بل اللازم أن يحصل دائما ، وهو الحقّ حتّى لا يتخلّف المعلول عن العلّة التامّة . إذ الكلام في الصادر