تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

[ 236 / 1 - 124 / 3 ] قال الشارح : وعلى الجملة مع جميع التقديرات يلزم منه تركّب إمّا في . . .

لا يخفى على المتأمّل أنّ اللازم إمّا التسلسل أو التركيب في الذات ، والأوّل باطل ؛ فتعيّن الثاني . بيان ذلك : إنّه في كلّ مرتبة لم يكن جزء الذات العلّة يعود الكلام في أنّ علّته ما ذا ؟ إذ لا يمكن كونه واجبا ، لكونه عارضا . وفيه : أنّ الكلام ليس في المصدرية الّتي هي صفة للصادر ، الّتي هي أمر إضافي ، بل في الخصوصية المذكورة . ولعلّها لا تحتاج إلى علّة لكونها عين الواجب ؛ وفيه ما فيه ! وأقول : على أصل الدليل يرد أنّ تلك الخصوصيات لعلّها لا تجتمع في الوجود ، فلا يلزم التسلسل المحال . فالصواب أن يقال : مصدريته لذاك غير مصدريته لهذا ، فيلزم التكثّر في جانب العلّة سواء كان التكثّر في ذات العلّة وحقيقته ، أو في عوارضه وشرائطه . وعلى جميع التقادير يلزم خلاف المفروض ، إذ المراد بوحدة العلّة هاهنا أن لا يتوقّف فعلها على أمر غير ذاته - سواء كان جزءا له أو خارجا عنه ، عارضا له أو منفصلا عنه . ولا يخفى حسن هذا التقرير ! فلا يحسن قوله : « يلزم منه تركيب إمّا . . . وإمّا . . . » ، بل المتعيّن هو القسم الأوّل فقط ؛ وقول الشيخ : « فهو منقسم الحقيقة » ظاهر في تركّب نفس الذات أيضا . ( 57 ) . قد مرّ / 18
DA
/ أنّ حيثية الصدور وهي الخصوصية المذكورة موجودة أي : فيما إذا كان المعلول موجودا ، ومن المعلوم أنّ الكلام في علّية الشيء بالنسبة إلى المعلول . وحينئذ نقول : إنّ تلك الحيثيات فيما نحن فيه موجودة في الخارج ، لكون المعلول الصادر موجودا في الخارج على ما هو المفروض . وأمّا الحيثيات الّتي كانت في صورة النقض فلم يلزم تحقّقها في الخارج ، إذ السلب والاتصاف والقبول أمور اعتبارية لا تقتضي صدورها من عللها كون خصوصيات تلك العلل موجودات خارجية ؛ أمّا كتب الفنّ فمملوءة من تعدّد الجهات في الصدور أي : الجهات الاعتبارية ، لا الجهات الحقيقية الموجودة . وأمّا الإيراد الثاني فإنّما يرد على ما وجّهه كلام الشارح ، ولك أن تحمل كلامه رحمه