الكلام إلى الحيثية الخارجة كما فعله الشارح المحقّق .
( 54 ) . الملائم لما قبله حيث قال : « أحدهما من مقوّماته والآخر من لوازمه » أن يكون المراد باللازم حيثية العلّية ؛ وكذا لما بعده وهو قوله : « حيثية ذلك المقوّم » ، إذ المقوّم هو حيثية العلّية لا أحد المعلولين على هذا الفرض .
وحمله على المعلول الأوّل لوجهين :
أحدهما : أنّه على الأوّل يلزم استدراك لفظ « الاستلزام » ، بل ينبغي أن يقول : حيثية ذلك اللازم ؛ وثانيهما : إنّه لو حمل على حيثية العلّية حتّى يكون المراد من حيثية استلزام ذلك اللازم : حيثية الحيثية ، لا حاجة إلى نقل الكلام إلى مبدأ الحيثية أنّه خارج أم مقوّم ؟ بل ينبغي نقل الكلام إلى نفس تلك الحيثية ؛ فتأمّل ! ( 55 ) . عدل عن الوجه الأوّل للحصر إلى هذا ، لأنّ التركيب من الماهيّة والوجود لا يجوز أن يكون مع الوجود ، بل لا بدّ أن يكون متأخّرا عن الوجود كما أنّه متأخّر عن الماهيّة ؛ هذا .
ولا يخفى أنّ التفرقة بين تركيب الجسم من المادّة والصورة وبين تركيب البيت من الجدران والسقف بأنّ الأوّل قبل الوجود والثاني بعده تعسّف ظاهر ! بل الحقّ انّ كلّا منهما سابق على الوجود بالذات بناء على ما ذكره بعض المحقّقين من أنّ فعلية الذات والذاتي مقدّم على وجوده .
وإن أريد تحقّق التركّب الخارجي فمتأخر فيهما عن الوجود . والفرق بأنّ الأوّل مركّب حقيقي والثاني مركّب صناعي غير مؤثّر فيه .
ولعلّ المثال المطابق تقسيم المتّصل إلى أجزائه .
( 56 ) . حمل الشارح التركيب على معنى يتناول / 17
DB
/ التركيب من حيث الذات والتركيب من حيث الصفات سواء كانت حقيقية أو اعتبارية ؛ فيدخل الوجود فيها ، وكذا التركيب من حيث الأفراد . وذلك بأن يتكثّر أفراده .
والحاصل : إنّه أراد بالتركيب معنى الكثرة في الجملة ، سواء كانت الكثرة من حيث الذات أو من حيث الصفة أو غير ذلك .