تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
قلت : / 17
DA
/ المراد بقولنا : « الشيء ما لم يجب لم يوجد وإنّ المعلول وجب وجوده عند وجود علّته » ليس هو الوجوب الذاتي ، بل الوجوب الغيري ، وهو الوجوب بشرط وجود العلّة التامّة ؛ فتأمّل !

[ 232 / 1 - 117 / 3 ] قال الشارح : وكذلك الحالة الّتي للنفس النباتية الّتي تصير بها علّة لحركة . . .

هذا وما ذكره سابقا حيث قال : « فإنّ علّة هاتين الحركتين لا تتحصّل موجودة إلّا بهما » يدلّ على أنّه جعل قول الشيخ : « من طبيعة أو إرادة » بيانا للحالة الّتي بها تكون علّة ؛ وسيصرّح الشيخ بما يدلّ على ذلك حيث ذكر : « وإذا لم يكن الشيء معوّقا من الخارج وكان الفاعل بذاته موجودا ولكنّه ليس لذاته علّة ، توقّف وجود المعلول على وجود الحالة المذكورة ؛ فإذا وجدت كان طبيعة أو إرادة » . . . إلى آخره . لكن جعل الطبيعة في الحركة الطبيعية حالة لعلّة الحركة لا نفس العلّة لا يخلو عن تكلّف ! - كما لا يخفى .

[ 234 / 1 - 119 / 3 ] قال الشارح : وإن كان من الواجب أن يقول . . .

فيه : إنّ الشيخ جعل المقدّم جواز أن يكون شيء متشابه الحال ، واللازم على تقدير الجواز ليس هو الوجوب ، بل عدم الاستبعاد الّذي هو في قوّة الجوائز أيضا . والجواب : إنّ مراده أنّه لم أقحم لفظ « الجواز » موضع « الوقوع » و « الوجوب » حتّى يقول في التالي « لم يبعد » موضع « وجب » ، وإن كان من الواجب أن يقول : وكان شيء متشابه الحال في كلّ شيء وله معلول وجب أن يجب عنه سرمدا . يدلّ عليه ما ذكره من الوجه الثاني ؛ وكأنّه بالتنبيه عليه في هذا الوجه اكتفى عن التنبيه عليه في الأوّل . ( 46 ) . فيه نظر ! إذ المفروض أنّ الوجود أولى بالنسبة إلى العدم ، لكنّه لا ينتهي إلى حدّ الوجوب ؛ فلم يكن طرفا الممكن حينئذ متساويين . فالصواب أن يقال : إن لم يتوقّف صدوره عنه على أمر آخر كان ترجيحا لوقوعه في