علاقة بينه وبين غيره » . وذكر فيه قوله : « ضرورة أنّ ذلك الغير لو كان معدوما لامتنع قيامه به أو معه » .
وقد علمت أنّ هذا المنع يرد على صورة أخذ الإمكان مقيسا إلى الوجود بالعرض على ما قرّرنا .
( 37 ) . لقائل أن يقول : كون تلك الحالة أمرا موجودا في الخارج غير ممنوع حتّى لا يمكن قيامها بالحادث ؛ فتأمّل !
[ 228 / 1 - 102 / 3 ] قال الشارح : وإمكانات هذه الأشياء يكون قبل وجودها .
لا يخفى على الناظر أنّ هذا الكلام من الشارح إنّما يدلّ على أنّ الإمكان الذاتي والإمكان الاستعدادي متّحدان ذاتا مختلفان اعتبارا ؛ وليس أحدهما موجودا خارجيا والآخر موجودا عقليا على ما هو المشهور ، وقد صرّح بذلك بعض المحقّقين .
( 38 ) . كون الإمكان الذاتي من قبيل العمى الّذي يقتضى الاتصاف به وجود الموصوف في الخارج غير ممنوع ، كيف وقد صرّحوا بأنّه / 15
DA
/ من المعقولات الثانية المسلوبة عن الأشياء في الخارج ! ؟
وقد عرفت ما فيه من الكلام ؛ فارجع إليه .
( 39 ) . فإنّ إمكان وجود العقل مثلا هو إمكان وجوده في الخارج ، وليس هذا الإمكان موجودا في الخارج ؛ كالإمكان في الحوادث ، فليس تعلّقه بالشيء الخارجي وهو المادّة سببا لكونه إمكان وجوده في الخارج .
أقول : معنى كلام الشارح : أنّ الإمكان لا يكون موجودا في الخارج من جهة تعلّقه بالشيء الموجود في الخارج ، بل الواقع فيه هو أنّه إمكان وجوده في الخارج . فقوله : « بل هو إمكان وجوده في الخارج » إضراب عن مجموع الكلام ، أي : العلّة والمعلول ، لا عن المعلول فقط حتّى يكون داخلا تحت الحيثية المذكورة على ما حمله .
( 40 ) . حمل كلام الشارح على هذا المعنى بعيد غاية البعد ! والحقّ أنّ مراده رحمه اللّه :
أنّ الواقع هو أنّ هذه العوارض أحكام الموجودات الخارجية وأحكام الموجودات ليست