تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
إلّا فكيف صارت ثمّة معبّرا عنها بالإشارة ؟ ! وجوابه : إنّه ذكر في الفصل الآتي البرهان عليها ولم يذكر في هذا الفصل إلّا مجرّد الدعوى ، فلذلك عبّر عنها هاهنا « 1 » بالتنبيه ، وثمّة بالإشارة [ 45 ] .

[ 232 / 1 - 118 / 3 ] قوله : والمنسوب إليه إمّا أدمي .

أي : النسبة إما إلى « أدم » ، فيقال : أدمي بالقصر والفتح ؛ وإمّا إلى « آدمة » ، فيقال : آدمي بالمدّ والكسر . وهو خطا ! لوجوب ردّ الجمع إلى الواحد في النسبة .

[ 234 / 1 - 120 / 3 ] قوله : تنبيه وإشارة .

في الفصل حكمان : أحدهما : إنّ الممكن لا يترجّح « 2 » أحد طرفيه على الآخر إلّا « 3 » بسبب ، والتنبيه عليه . وثانيهما : إنّ السبب في سببيته واجب أي : السبب إذا كان تامّا يجب « 4 » حصول المسبّب عنه ، والإشارة إليه . وذلك لأنّ المعلول لو لم يجب حصوله عن العلّة التامّة كان صدوره عنها ممكنا ، إذ لا وجه للامتناع ؛ فلا بدّ « 5 » له من سبب آخر لا إلى نهاية . وأيضا لا يكون ما فرض ، علّة تامّة « 6 » . لا يقال : لم لا يجوز أن يصير وجود المعلول بحسب العلّة أولى من العدم ، ولم ينته « 7 » إلى حدّ الوجوب « 8 » ؟ لأنّا نقول : المعلول مع تلك الأولوية إن امتنع لا صدوره عنه فقد وجب ، وإن لم يمتنع كان مع تلك الأولوية بحيث يمكن أن يصدر عنه تارة ، ويمكن أن لا يصدر عنه أخرى . وحينئذ إن لم يتوقّف صدوره عنه على أمر آخر كان ترجيحا لأحد طرفي الممكن المتساويين على الآخر لا لمرجّح [ 46 ] ، وهو محال ؛ وإن توقّف لم تكن العلّة تامّة ، هذا خلف ! ومن فوائد الإمام : إنّ الغرض من هذا البحث التنبيه على قدم العالم ، فإنّ جميع الأمور
هامش
( 1 ) . ج ، س : - هاهنا .
( 2 ) . م : لا يرجّح .
( 3 ) . س : - إلّا .
( 4 ) . ج ، س : بحسب .
( 5 ) . م : فلا به .
( 6 ) . م : + علّة تامّة .
( 7 ) . س : ينتبه .
( 8 ) . ص : الوجود .