واحد ، وإلّا أمكن أن يحصل عنه أثر « 1 » آخر باعتبار حالة أخرى وخصوصية « 2 » إلى ذلك الأثر . وقد عبّر الشارح عنها « 3 » بالصدور غير « 4 » الإضافي ، وأشار إلى هذا التفصيل في آخر الفصل . ونحن وإن أصدرنا حركات متعدّدة فما لم تحصل لنا خصوصية بالنسبة إلى حركة لم تصدر عنا « 5 » تلك الحركة ، وأقلّها إرادة تلك الحركة ، فانّها حالة خارجية مخصوصة بها . فكذا سائر العلل الفاعلية لا يصدر عنها « 6 » الأشياء الكثيرة إلّا إذا كان لها « 7 » مع كلّ منها خصوصية لا يكون لها بالنسبة إلى آخر .
وممّا يوضح هذا إنّ كلّ ممكن مسبوق بوجوب وهو وجوب صدوره عن الفاعل .
فوجوب « 8 » صدور الأثر عن المبدأ الأوّل إمّا لذاته أو لغيره ، فإن كان لغيره لم يكن مستندا إليه بالذات ، والكلام فيه ، وإن كان لذاته وذاته واحد حقيقي فلا يتصوّر منه بالذات حصول شيئين [ 50 ] .
هذا خلاصة الكلام في « 9 » هذا المقام .
وأمّا تقرير ما ذكره الشيخ : فهو إنّ الحيثيتين إن قوّمتا يلزم التركيب ، وإن لزمتا فذلك « 10 » الواحد يكون علّة لهما ، لأنّ الملزوم علّة للازم . وحينئذ يكون علّيته « 11 » لإحداهما غير علّيته « 12 » للأخرى . فيلزم التسلسل ، أو ينتهي إلى التركيب .
ويرد عليه أنّا لا نسلّم أنّهما يحتاجان إلى علّة ، وإنّما يحتاجان لو كانتا وجوديتين ، وهو ممنوع [ 51 ] ! سلّمناه ، لكن لا نسلّم أنّ الملزوم علّة للازم .
فإن قلت : اللازم إذا كان خارجا عن الشيء عارضا « 13 » له لم يكن بدّ من أن يكون معلولا [ 52 ] ! فنقول : حيثية العلّة إنّما يجب تحقّقها في العلّة الفاعلية ، لا في كلّ علّة . والمنع الأوّل مندفع « 14 » بما ذكرنا . وكذا المنع الثاني ، لأنّ الشيخ فرض الدلالة في اللّه - تعالى - ولا بدّ أن
هامش
( 1 ) . م : - أثر .
( 2 ) . م : + أخرى .
( 3 ) . م : - عنهما .
( 4 ) . م : - غير .
( 5 ) . ق : عنه .
( 6 ) . م : عنه .
( 7 ) . م : - لها .
( 8 ) . ص : وجوب .
( 9 ) . م : + تقدير .
( 10 ) . س : ذلك .
( 11 ) . م : علّة .
( 12 ) . م : علّة .
( 13 ) . ق : لازما .
( 14 ) . يندفع .