أنّهم تصوّروا من ذلك التأثير ، أو غيره .
وجواب الشارح ظاهر .
[ 230 / 1 - 113 / 3 ] قوله : وتقريره إنّ حال الشيء الّذي يكون له « 1 » بحسب ذاته .
ترتيب هذه المقدمات أن يقال : العدم أو « 2 » اللاوجود حال للممكن بحسب الذات « 3 » ، والوجود حال له بحسب الغير ، وما بالذات قبل ما بالغير بالذات ، فيكون وجوده مسبوقا بلا وجوده بالذات ، وهو الحدوث الذاتي . فهاهنا ثلاث مقدّمات .
أمّا أنّ العدم أو اللاوجود « 4 » للممكن بالذات ، فلأنّ الممكن إمّا أن يقاس إلى الخارج ، أو يقاس إلى العقل . فإن قيس إلى الخارج فإمّا أن يكون في الخارج مع وجود علّته « 5 » ، أو لا مع وجود العلّة ، فإن لم يكن مع وجود علّته « 6 » في الخارج يكون معدوما ، إذ لو كان موجودا لكان مع وجوده علّته « 7 » . فالممكن بدون الغير في الخارج يكون معدوما « 8 » يستحقّ العدم . وإن قيس إلى العقل ، فإمّا أن يعتبره مع وجود علّة ، أو يعتبره مع عدم علّته « 9 » ، أو لا يعتبره مع شيء منهما . فإن « 10 » لم يعتبره مع شيء منهما لا يكون موجودا ولا معدوما ، لأنّه لو كان موجودا لكان مع اعتبار وجود علّة ، ولو كان معدوما لكان مع اعتبار عدمها . فالحال الّذي للممكن إذن لم يكن مع الغير العدم أو اللاوجود . ولا نعني بالحال الذاتي إلّا ما يكون للشيء « 11 » بلا غير « 12 » .
فإن قلت : لا نسلّم أنّ الممكن لو لم يعتبره العقل مع وجود علّته « 13 » أو عدمها لا يكون موجودا « 14 » ، فإنّ عدم اعتبار العقل لا يستلزم العدم ؛ فربّما لا يعتبر العقل وجود العلّة ويكون الممكن موجودا .
فنقول : المراد إنّه لا يكون موجودا ولا معدوما عند العقل ، فإنّ العقل إنّما يعتبر وجود
هامش
( 1 ) . س ، ق : - له .
( 1 ) . س ، ق : - له .
( 2 ) . م : و .
( 3 ) . ج : ذاته .
( 4 ) . م : + حال .
( 5 ) . م : علّة .
( 6 ) . م : علّة .
( 7 ) . م : علّة . ق : - العلّة فإن . . . علته .
( 8 ) . س ، ص : معدوم .
( 9 ) . م : علّة .
( 10 ) . ج ، ص : وان .
( 11 ) . م : بشيء .
( 12 ) . ق : تميّز .
( 13 ) . م : علّة .
( 14 ) . س : + ولا معدوما .