تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

[ 230 / 1 - 112 / 3 ] قوله : ولست أرى هذا التفسير مطابقا لألفاظ الكتاب .

لأنّ وصول الحصول إلى التقدّم « 1 » يشعر « 2 » بأنّ له علّة يصل الحصول منها إليه ، وكذا المرور عليه يدلّ على ما منه « 3 » المرور . وأيضا الضمير في « بينه » لو رجع إلى « 4 » الوجود على ما فسّره الإمام لكان تقدير الكلام : إنّ المعلول لا يتوسّط بين الوجود ، والعلّة في الوجود ، ومن الظاهر انّ قوله : « في الوجود » على هذا حشو لا معنى له ! وعلى أيّ وجه يفسّر كلام الشيخ فيه زيادة كثيرة ، إذ يكفي في البيان أن يقال : إذا كان وجود هذا عن آخر فلا يستحقّ هذا الوجود إلّا بعد وجود الآخر . وباقي الكلام لا طائل تحته .

[ 230 / 1 - 112 / 3 ] قوله : وهذا إيراد المثال للتقدّم الذاتي .

المناسب أن يقال : « 5 » كان « 6 » إيراد المثال للتأخّر الذاتي [ 43 ] . أمّا أوّلا فلأنّ الكلام في أقسام التأخّر ؛ وأمّا ثانيا فليطابق قوله : « فهذه بعدية بالذات » .

[ 230 / 1 - 112 / 3 ] قوله : وجعل قول الشيخ : « الوجود لا يصل » .

حمل كلام الشيخ هاهنا على حجّتين على ثبوت التقدّم بالعلّية . أمّا الحجّة الأولى فهي : إنّ الشيء إذا كان علّة لآخر استحال وصول الوجود إلى المعلول إلّا بعد وصوله إليها ومروره عليها . وأمّا الثانية : فلأنّه يقال : حرّكت يدي فتحرّك المفتاح ، أو ثمّ تحرّك « 7 » . وذلك « 8 » يدلّ على التقدّم . ثمّ قال : الأولى ضعيف ، لأنّ قوله : « الوجود مرّ بالعلّة ووصل إلى المعلول » كلام مجازي ! فإن أراد به أنّ العلّة مؤثّرة في المعلول فقد بينّا أنّه لا يقتضي التقدّم ، وإن أراد شيئا آخر فلا بدّ من تصويره . والثاني تمسّك بكلام أهل العرف ؛ وهو ركيك ، لأنّا لا « 9 » نعلم
هامش
( 1 ) . ج ، ص : المتقدّم .
( 2 ) . ج ، ص : مشعر .
( 3 ) . ص : فيه .
( 4 ) . ص : - إلى .
( 5 ) . ق ، ص : - يقال .
( 6 ) . م : - كان .
( 7 ) . م : + المفتاح . س : تحرّكه .
( 8 ) . م : فذلك .
( 9 ) . ق : - لا .