تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ثمّ « 1 » ما ذكروه من عدم الفرق بين عدم الإمكان والإمكان المعدوم « 2 » منقوض بالامتناع ، للفرق بين سلب الامتناع والامتناع « 3 » المعدوم . ولأنّا نعلم بالضرورة امتياز بعض العدميات عن البعض ، فإنّ عدم السبب والشرط يقتضي عدم المسبّب والمشروط ، وعدمهما لا يقتضي عدم السبب والشرط . هذا محصّل كلام الإمام في هذا المقام . ومن المكشوف البيّن أن لا توجيه لأجوبة الشارح عن هذا الكلام أصلا [ 41 ] . على أنّ الإمام خالف ترتيب « 4 » البحث في تقديم « 5 » المعارضة على النقض . وهو « 6 » منع الدليل بعد تسليمه . ثمّ قال : لو استدعى إمكان الوجود موضوعا موجودا لكان كلّ ممكن الوجود كذلك ، فيلزم أن يكون العقول والنفوس متعلّقة بموضوع . وجوابه : إنّه فرق بين إمكان الحادث وإمكان القديم ، لأنّ إمكان الحادث إمكان شيء في غيره ، فهو متعلّق بالغير يستدعي وجوده ، وإمكان القديم ليس إلّا إمكان وجوده غير متعلّق إلّا « 7 » بمهيّته بالقياس إلى وجوده ، فإن قيس إلى ماهيّته كان في العقل كعرض في موضوع ، وإن قيس إلى وجوده كان كإضافة إلى مضاف « 8 » إليه .

[ 229 / 1 - 108 / 3 ] قوله : أمّا الصغرى فلأنّ « 9 » .

الأولوية إن حصلت فلا يخلو إمّا أن يكون حصولها مع الحادث بالزمان ، أو قبل الحادث بالزمان . والأوّل باطل ؛ لأنّ الكلام في حدوث تلك الأولوية كالكلام في حدوث الحادث فيتوقّف « 10 » حدوث تلك الأولوية على حدوث أولوية أخرى ، وهلمّ جرّا ! فيلزم التسلسل في الأمور المرتّبة الموجودة معا .
هامش
( 1 ) . م : + قال .
( 2 ) . م : العدمي .
( 3 ) . م : امتناع .
( 4 ) . ص : الترتيب .
( 5 ) . ق : تقدّم .
( 6 ) . ص : - هو .
( 7 ) . ق : - إلّا .
( 8 ) . م : كان إضافة لمضاف .
( 9 ) . م : + الألوية إن حصلت .
( 9 ) . م : + الألوية إن حصلت .
( 10 ) . م : فيتقدّم . ص : فتوقف .