تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
الخارج إلّا أنّه يدلّ « 1 » على وجود ذلك الشيء الخارجي ، كما أنّ الاعدام كالعمى أمور اعتبارية [ 38 ] لكنّها من حيث تعلّقها « 2 » بموجودات خارجية تستدعي وجود معروضاتها . وقوله « 3 » : « هو إمكان ، بل إمكان « 4 » وجود في الخارج » ، مستدرك ؛ بل لا معنى لقوله : « هو إمكان » ، إذ تقدير الكلام هاهنا : إنّ الإمكان من حيث تعلّقه بشيء خارجي ليس بموجود ، وهو إمكان . ومن البيّن أن لا طائل تحته ، والمراد أن لا موجود في الخارج هو إمكان وإن كان إمكان وجود في الخارج . وهذا مأخوذ من قول الإمام حيث قال : صريح العقل ما قضى بوجود الامتناع في الخارج ، بل بإمكان الوجود في الخارج كما قضى بامتناع الوجود في الخارج لا بوجود الامتناع في الخارج ؛ لكن هذا المعنى لا يتعلّق بحيثية الإمكان بالشيء الخارجي . فإنّا « 5 » إذا نظرنا إلى إمكان وجود الشيء مطلقا كان إمكان وجود في الخارج ، وليس بموجود في الخارج [ 39 ] . وثانيهما : من حيث ذاته ، وأنّه أمر اعتباري في نفسه شيء من الأشياء قائم بالعقل . وبهذا الاعتبار موجود في الخارج ، لأنّه موجود في موجود خارجي هو العقل . وإذا اعتبر وجوده ونسبته « 6 » إلى ماهيّته يعرض له إمكان آخر ، لكن لا يتسلسل لانقطاع الاعتبار . لا يقال : الأمور الاعتبارية إن طابقت الخارج عاد الإشكال في أنّها إمّا واجبة أو ممكنة ، وإلّا فحصولها في العقل جهل ! لأنّا نقول : لا نسلّم أنّها إن « 7 » لم يطابق الخارج يكون حصولها جهلا . وإنّما يكون جهلا « 8 » لو كان حصولها في العقل على أنّها « 9 » صور لأمور خارجية ، وليس كذلك ؛ بل حصولها في العقل على أنّها أحكام موجودات « 10 » في الخارج أي : عوارض وصفات للموجودات الخارجية من حيث أنّها في العقل ؛ والعوارض « 11 » العقلية للموجودات الخارجية غير موجودة في الخارج من حيث أنّها أحكامها وعوارضها ؛ وموجودة في الخارج من حيث أنّها « 12 » محكوم عليها أي : من حيث أنّها أشياء وموجودات في العقل من شأنها أن يحكم
هامش
( 1 ) . ق : دلّ .
( 2 ) . ص : - تعلّقها .
( 3 ) . م : - بل .
( 4 ) . م : + بل إمكان .
( 5 ) . ق : فإمّا .
( 6 ) . س : تسميته .
( 7 ) . ص : - إن .
( 8 ) . ق : - إنّما يكون جهلا .
( 9 ) . ق : - أنّها .
( 10 ) . ج : موجود .
( 11 ) . م : فالعوارض .
( 12 ) . ق : - احكامها . . . انّها .
الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 175 | قطب الدين الرازي