تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
عليها بشيء ويوصف بشيء [ 40 ] . والحاصل : إنّ الأمور الاعتبارية لها حيثيتان : من حيث إنّها صفات الموجودات ، ومن حيث إنّها أشياء من شأنها أن توصف . وهي بهذه « 1 » الحيثية موجودة في الخارج لوجود العقل في الخارج . ولا يستراب في أنّ قوله : « وأحكام الموجودات » . . . إلى آخره » زائد « 2 » لا دخل له في جواب السؤال ، بل هو من سقط الكلام ؛ فإنّ الأمور الاعتبارية بأيّة حيثية تؤخذ إمّا أن تكون موجودة « 3 » في الخارج ، أو في العقل . وأيّا ما كان يلزم أن تكون موجودة في الخارج « 4 » ؛ أمّا على التقدير الأوّل فظاهر ، وأمّا على التقدير الثاني فإنّ « 5 » العقل موجود في الخارج ، والموجود في الموجود في الخارج موجود في الخارج « 6 » . على أنّ هذه شبهة ركيكة لا يليق خطورها بمن « 7 » له أدنى مسكة ؛ فإنّ معنى أنّه موجود في العقل أنّه موجود بوجود « 8 » غير أصيل ، ومعنى أنّ العقل موجود في الخارج أنّه موجود بوجود أصيل ، والموجود « 9 » الغير الأصيل إذا / 20
SA
/ وجد في الموجود الأصيل لا يلزم أن يكون أصيلا . وكأنّه تصوّر الخارج مكانا للعقل ، والعقل مكانا للأمر الاعتباري ، فإنّ الموجود في مكان موجود في مكان آخر يكون موجودا في ذلك المكان ، وهو غلط بيّن ! ومن العجب أنّ شيئا يكون موجودا في الخارج باعتبار ، معدوما في الخارج « 10 » باعتبار . نعم ! الزنّاد قد « 11 » يكبو والجواد قد يعثر حين يعدو ! وثانيها : إنّ الإمكان إن « 12 » كان موجودا لكان إمّا حالّا في الحادث قبل وجوده ، أو « 13 » في غيره ؛ وجوابه : إنّه قد تبيّن أنّ إمكان الحادث هو إمكان شيء من شيء ، فله اعتباران : أحدهما : أنّه إمكان في ذلك الشيء ، وثانيهما : أنّه إمكان شيء . فبالاعتبار الأوّل عرض من
هامش
( 1 ) . م : من هذه .
( 2 ) . م ، ج : زائدة .
( 3 ) . م : موجودا .
( 4 ) . م : أو في العقل .
( 5 ) . م : فإنّ .
( 6 ) . م : فيه .
( 7 ) . م : لمن .
( 8 ) . ص : - بوجود .
( 9 ) . ق : الوجود .
( 10 ) . ص : - وهو غلط . . . الخارج .
( 11 ) . س : ربّما .
( 12 ) . س : - و .
( 13 ) . ج ، س : لو .