استعداد الصورة اللاحقة .
وفيه نظر ! لأنّ الصورة السابقة إمّا أن يكون لها دخل في الاستعداد ، أو لا . فإن لم يكن لها دخل أصلا لم يكن معدّة ، وإن كان لها دخل يلزم انتفائه بانتفائها .
والتحقيق : إنّ الاستعداد مقول بالاشتراك على معنيين : أحدهما الاستحقاق ، والثاني كيفية مقرّبة للمعلول إلى إفاضة العلّة . فاستحقاق « 1 » الوجود يبقي مع بقاء المعلول قطعا ، وأمّا الكيفية المقرّبة فهي « 2 » منتفية « 3 » عند الحدوث كما « 4 » تحقّق .
ومن محقّقي هذا الفنّ من سمعته يقول : إنّ للمعدّ عدمين : عدم سابق ، وعدم لا حق .
كما أنّ لزيد مثلا « 5 » عدمين : عدم سابق أزلي ، وعدم لا حق إذا مات ، فالمعلول يتوقّف على عدم المعدّ اللاحق . والشرط قسمان : شرط معدّ وهو « 6 » لا يجتمع مع المشروط ، وشرط غير معدّ وهو ما يجتمع معه . وتحقيق الإعداد تقريب تأثير العلّة إلى المعلول . و « الإعداد » بالفارسية : « آماده گردانيدن » « 7 » ، يعنى : « مادّه را از جهت تأثير مؤثّر آماده مىگرداند » . ولا شكّ أنّ المعدّ يقرّب « 8 » إلى الوجود ، فإنّ / 19
SB
/ أمس مقرّب لليوم . فلو لم يوجد أمس لم يوجد اليوم . فالمعدّ يحدث في المادّة كيفية استعدادية ، لكنّها لا تبقى مع المعلول حتّى إذا وجد « 9 » المعلول انتفت « 10 » الكيفية الاستعدادية .
وإنّما أطنبنا في المقام ولم نحترز عن تكرار المعنى الواحد بعبارات مختلفة ، لأنّه مثار الأوهام ، ومزالّ « 11 » الأقدام .
[ 228 / 1 - 104 / 3 ] قوله : ظهر « 12 » منه أنّ قول الفاضل الشارح .
قال الإمام : « القول بأنّ الحادث قبل وجوده ممكن الوجود « 13 » باطل ، لأنّ الحادث قبل وجوده نفي محض وعدم صرف ، فلا يصحّ الحكم عليه بالإمكان أو بغيره » .
هامش
( 1 ) . ج : واستحقاق .
( 2 ) . م : فهو .
( 3 ) . م ، ج : منفية .
( 4 ) . م : لما .
( 5 ) . م : - مثلا .
( 6 ) . م : + ما .
( 7 ) . ص : گردانيده .
( 8 ) . ج : مقرّب .
( 9 ) . ص : - أمس لم يوجد . . . وجد .
( 10 ) . س ، ج ، ق : انتفى .
( 11 ) . ق ، ص : مزلّة .
( 12 ) . م : فظهر .
( 12 ) . م : فظهر .
( 13 ) . ج : - الوجود .