تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
خلف ! وإذا ثبت أنّ كلّ حادث لا يوجد إلّا في شيء أو مع شيء فلا يكون امكانه إلّا إمكان وجود شيء في شيء أو معه ، وهو المقصود . لأنّا نقول : الممتنع هو أن يكون بشرط العدم لا في العدم ، فيمكن أن يكون جوهرا قائما بذاته قبل « 1 » وجوده ، وإن لم يمكن أن يكون بشرط أن يكون قبل وجوده . وهذا المنع وارد على / 19
SA
/ الشقّ الأوّل أيضا ، فإنّ الممتنع هو القيام بالغير بشرط « 2 » عدمه لا في وقته ؛ فيمكن أن يوجد الغير ويقوم « 3 » به . قال الشيخ في الشفاء : « لمّا ثبت أنّ الحادث قبل وجوده ممكن الوجود فإمكان وجوده لا بدّ أن يكون امرا « 4 » موجودا ، فإنّه لو لم يكن أمرا موجودا لم يكن « 5 » للحادث إمكان وجود ، فلا يكون الحادث ممكن الوجود ؛ هذا خلف « 6 » ! وفيه نظر ! لأنّا نقول : لا نسلّم أنّ إمكان الوجود لو لم يكن موجودا لم يكن الحادث ممكن الوجود ، وإنّما يكون كذلك لو لزم من انتفاء مبدء المحمول انتفاء الحمل الخارجي ؛ وهو ممنوع ، فإنّ « 7 » العمى ليس بموجود في الخارج وزيد أعمى في الخارج . والأولى أن يستدلّ على المطلوب بالإمكان الاستعدادي ؛ بأن يقال : لا شكّ في إمكان الحادث ، فامكانه إمّا أن يكون كافيا في فيضان وجوده عن المبدأ ، أولا « 8 » . فإن كان كافيا يلزم قدم الحادث وهو محال ، وإن لم يكف « 9 » بل توقّف فيضانه على شرط ، فذلك الشرط إمّا أن يكون قديما ، أو محدثا . لا سبيل إلى الأوّل ، وإلّا لزم قدم الحادث ، والشرط المحدث يتوقّف أيضا على شرط آخر محدث « 10 » ، وهكذا إلى غير نهاية . ثمّ ، إنّ وجود الحادث إمّا أن يتوقّف على وجود هذه « 11 » الشروط الغير المتناهية وهو محال ، وإلّا لزم التسلسل في أمور موجودة مترتّبة ، أو على عدمها ، فإمّا أن يكون مطلق العدم وهو أيضا محال ، وإلّا لزم قدم الحادث أو عدمها اللاحق ، فكلّ شرط يكون معدّا - لأنّا لا نعني بالمعدّ إلّا ما يكون الشيء موقوفا على عدمه اللاحق ، ككون الجسم في
هامش
( 1 ) . ص : فيمكن .
( 2 ) . ق : فشرط .
( 3 ) . ص : فيقوم .
( 4 ) . ق ، ص : - أمرا .
( 5 ) . ج : - أمرا . . . يكن .
( 6 ) . م : هذا خلف .
( 7 ) . م : لأنّ .
( 8 ) . ص : وإلّا .
( 9 ) . ك : ان لم يكن كافيا .
( 10 ) . م : محدث آخر .
( 11 ) . م : تلك .