تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ذلك الموضوع . فالإمكان الذاتي أيضا يختلف من حيث تعلّقه به . وثانيهما : من حيث وجوده في نفسه . وبهذا الاعتبار أمر لازم لماهيّة الممكن بالقياس إلى وجودها لا يختلف أصلا كالوجوب والامتناع . فقد علمت أنّ عدم اختلاف إمكان « 1 » الممكن بالنظر إلى ذاته لا ينافي اختلافه نظرا إلى وجود « 2 » موضوعه . بقي على الاستدلال منع ؛ وهو أنّا لا نسلّم أنّ الحادث لو كان قبل حدوثه ممكن الوجود لكان إمكان وجوده إمّا جوهرا أو « 3 » عرضا . وإنّما يكون كذلك لو كان موجودا في الخارج ، وهو ممنوع [ 35 ] . وجوابه : إنّه لمّا ثبت أنّ هذا الإمكان هو إمكان وجود شيء في شيء ، فلا يخلو إمّا أن يكون موجودا في الخارج ، أو لا يكون . وأيّا ما كان يحتاج « 4 » إلى موضوع موجود في الخارج . أمّا إذا كان موجودا فظاهر ، وأمّا إذا لم يكن موجودا فلأنّه متعلّق بالأمر الخارجي ، فمن حيث تعلّقه به يستدعي وجوده في الخارج « 5 » كما في بحث التقدّم والتأخّر [ 36 ] . وهذا الجواب وإن كان يفيد الشارح في دفع إشكالات الإمام إليه « 6 » ، لكنّه لا يتمّ في التعليل . لأنّ المنع « 7 » ينتقل إلى مقام آخر ؛ وهو أنّا لا نسلّم أنّ الحادث له قبل وجوده إمكان وجود شيء في شيء ، وإنّما يكون كذلك لو كان كلّ حادث لا يوجد إلّا في شيء . وبيانه كما ذكر « 8 » يتوقّف على كون الإمكان إمّا عرضا أو جوهرا . وهو أوّل المسألة لا يقال : كلّ حادث فهو يوجد « 9 » في شيء أو مع شيء « 10 » ، لأنّ ما لا يوجد كذلك لا يكون حادثا وإلّا أمكن وجوده قبل حدوثه ؛ لكن متى وجد لا يوجد إلّا جوهرا قائما بذاته من غير تعلّق بغيره . فلو أمكن وجوده قبل حدوثه لأمكن وجوده قبل وجوده « 11 » جوهرا قائما بذاته ، وإنّما يمكن قبل وجوده جوهرا قائما بذاته لو كان موجودا ضرورة أنّه لو لم يكن موجودا لامتنع أن يكون جوهرا قائما بذاته ، فيلزم أن يكون قبل وجوده موجودا « 12 » ؛ هذا
هامش
( 1 ) . م : - إمكان .
( 2 ) . س : - وجود .
( 3 ) . م : وإمّا .
( 4 ) . م : محتاجا .
( 5 ) . ق : - أمّا إذا كان . . . الخارج .
( 6 ) . م : - اليه .
( 7 ) . ص : المنفي .
( 8 ) . م : ذكره .
( 9 ) . ق : موجود .
( 10 ) . ص : - أو مع شيء .
( 11 ) . ق : حدوثه .
( 12 ) . س : وجودا .