تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وكما « 1 » يقال : الماء يمكن أن يصير هواء ، فإنّ الإمكان فيه بالقياس إلى وجود الهوائية للمادّة المائية ، وهو وجود لها « 2 » بالعرض . وكما يقال : المادّة يمكن أن تكون موجودة بالفعل أي : يمكن أن يوجد لها الصورة ، فالإمكان « 3 » بالقياس إلى وجود الصورة للمادّة الّذي هو وجود للمادّة بالعرض لا وجودها في نفسه . فهذه الإمكانات تستدعي شيئا حتّى يمكن أن يوجد شيئا آخر ، أو يوجد له شيء آخر « 4 » ، وهو موضوع موجود معها . هذا في الإمكان بالقياس إلى الوجود بالعرض . وأمّا الممكن أن يوجد في نفسه ، فهو إمّا بحيث متى وجد كان موجودا في غيره ، أو مع غيره ؛ وإمّا بحيث متى وجد كان موجودا « 5 » بذاته من غير علاقة بينه وبين غيره . فإن « 6 » كان بحيث متى وجد كان قائما بغيره أو مع غيره ، فهذا الممكن إن كان حادثا يكون قبل وجوده ممكنا أن يوجد [ 32 ] ، لكنّه إذا كان موجودا لا يوجد إلّا في غيره أو مع غيره . فلمّا أمكن أن يوجد قبل حدوثه ، أمكن أن يوجد « 7 » قائما بغيره أو مع غيره ، وإنّما يمكن أن يوجد قائما بغيره أو مع غيره إذا وجد ذلك الغير ، ضرورة أنّ ذلك الغير لو كان معدوما لامتنع قيامه به « 8 » أو معه [ 33 ] ، فيكون ذلك الغير موجودا مع إمكان وجوده ، وهو موضوعه . وقوله : « ويكون موضوعه حامل وجود ذلك الشيء » ، إنّما يصحّ في الحادث الّذي يوجد في شيء . وأمّا الّذي يوجد مع الشيء فموضوعه ليس حامل « 9 » وجوده ، / 18
SB
/ لأنّ موضوعه ذلك الشيء ، وهو ليس بحامل وجوده . وإن كان بحيث متى وجد كان قائما بذاته من غير تعلّق بغير « 10 » ، امتنع أن يكون حادثا ، إذ لو كان حادثا لكان له قبل حدوثه إمكان وجود ليس بعرض ، وإلّا لكان له موضوع ، فيكون الممكن مسبوقا بموضوع يتعلّق به إمكانه و « 11 » التقدير أن لا علاقة بينه وبين موضوع ما من الموضوعات ، فيلزم أن يكون إمكان وجوده جوهرا قائما بذاته ، لكنّه
هامش
( 1 ) . م : يمكن أن .
( 2 ) . س : لهما .
( 3 ) . ق ، ص : بالإمكان .
( 4 ) . ث : أو يوجد شيئا .
( 5 ) . ق : - في غيره . . . موجودا .
( 6 ) . م ، ص : وإن .
( 7 ) . م : - أمكن ان يوجد .
( 8 ) . ص : فيه .
( 9 ) . م : بحامل .
( 10 ) . م : بغيره .
( 11 ) . ص : هو .