تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
مضاف ولا شيء من المضاف بجوهر . فهذا الممكن إمّا أن يمتنع أن يوجد أو يكون موجودا دائما ، فقد ظهر أنّ إمكان وجود الحادث إمّا إمكان وجوده بالعرض وهو إمكان وجود شيء لشيء ، أو إمكان وجوده بالذات وهو إمكان وجود شيء في شيء أو مع شيء وأيّا ما كان فهو محتاج إلى موضوع موجود معه . وبالتفصيل : الأشياء الحادثة إمّا أعراض ، أو صور ، أو مركّبات ، أو نفوس . والأعراض « 1 » والصّور « 2 » إمكان وجودهما هو إمكان وجودهما في جسم أو مادّة . وإمكان وجود المركّبات هو إمكان وجود صورها في موادّها . وأمّا إمكان النفوس فإمكان وجودها « 3 » متعلّقة بما يصلح أن يكون آلة لها في الاستكمال . وجميع هذه الإمكانات محتاجة إلى موضوع يوجد معها ، وهو المطلوب . وأنت بأدنى تأمّل تعلم أن القسم الأوّل يرجع إلى القسم « 4 » الثاني وبالعكس . فقد كفى أحدهما في البيان [ 34 ] ! فإن قيل : لو كانت « 5 » هذه الإمكانات الّتي هي قبل وجود الحادث إمكانات ذاتية لم تختلف بالقرب والبعد « 6 » لكنّها تختلف « 7 » فإنّ إمكان وجود النفس مثلا بالقياس إلى الهيولى الأولى « 8 » أبعد ، وبالنسبة إلى العناصر بعيد ، وإلى المعادن فيه بعد ، وإلى مادّة النبات فيه قرب ، وإلى النطفة أقرب ، ثمّ إلى العلقة ، ثمّ إلى المضغة ، ثمّ إلى اللّحم فإمكان الحادث قبل وجوده يختلف ، فلا يكون إمكانا ذاتيا ؛ أجاب بقوله : « وإمكانات هذه الأشياء . . . » . وتحرير الجواب : إنّه قد ظهر أنّ كلّ واحد « 9 » من هذه الإمكانات هو إمكان وجود شيء في شيء أو معه . وله اعتباران : أحدهما : من حيث تعلّقه بالشيء الخارجي . وبهذا الاعتبار إذا قارن العدم يسمّى قوّة يختلف قربا وبعدا ، ويكون قول الإمكان على مراتبها « 10 » بحسب التشكيك للاختلاف بالقرب والبعد . ولا شكّ أنّ ذلك لا يكون إلّا بحسب اختلاف « 11 » استعدادات متعاقبة على
هامش
( 1 ) . م : فالأعراض .
( 2 ) . ق : النفوس .
( 3 ) . م : موجود .
( 4 ) . م : - القسم .
( 5 ) . م . ص : كان .
( 6 ) . س ، ق : البعيد .
( 7 ) . م : + بالقرب والبعد .
( 8 ) . م : الأولى .
( 9 ) . م : واحدة .
( 10 ) . م : مراتبهما .
( 11 ) . ص : - اختلاف .