تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإلهيات من المحاكمات بين شرحي الإشارات ( مع حواشي الباغنوي ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
يجامعه ولا يكون ذلك باعتبار زمان محيط بهما ؟ ! الفرق « 1 » الثاني : إنّا « 2 » لمّا اعتقدنا أنّ كلّ جزء من أجزاء الزمان مسبوق بجزء آخر ، كفى ذلك في حصول القبلية والبعدية [ 25 ] ، إذ معنى « 3 » « يكون اليوم متأخّرا عن الأمس » : أنّه غير حاصل عند حصول الأمس . وأمّا أنتم فلمّا لم تثبتوا قبل أوّل الحوادث « 4 » شيئا أصلا لم يلزم أن يكون قبل الحادث شيء حتّى يكون معنى تأخّره أنّه لا يكون حاصلا عند حصول ذلك الشيء . فلمّا كفى في حصول القبلية والبعدية في أجزاء الزمان كون كلّ زمان مسبوقا بزمان آخر بخلاف الحوادث فالقبل والبعد اللّذان « 5 » يوجدان معا لا يفتقران في الزمان إلى زمان آخر ، ويفتقران في الحوادث إليه . فظهر الفرق . وتقرير « 6 » الجواب عنه ظاهر ؛ إلّا أنّ قوله : « وإن لم يكن معناه أنّه لم يوجد معه بل كان معناه إنّ اليوم لم يوجد حين كان أمس » ليس على الترتيب الطبيعي في البحث ، لأنّه بعد أن سلّم أنّ معناه أنّه « 7 » لم يوجد معه ، كيف يفرض أنّ معناه ليس كذلك ، بل شيء آخر [ 26 ] ؟ ! فالأولى أن يقال كما ذكره الإمام : لا نسلّم أنّ معنى قولنا : « اليوم متأخّر عن أمس « 8 » » : أنّ اليوم لم يوجد مع أمس ، وإلّا لكان « 9 » اليوم متأخّرا عن الغد ، لأنّه لم يوجد معه ؛ بل معنى ذلك : أنّ اليوم لم يوجد حين كان أمس . ولفظة « كان » مشعرة بزمان مضيّ ، فيكون للزمان زمان . سلّمنا أنّ معناه إنّ اليوم لم يوجد مع أمس ؛ لكن المعيّة إضافة والإضافة متأخّرة عن المضافين ، فلا تكون المعيّة نفس اليوم أو « 10 » نفس أمس ؛ بل ليس معناه إلّا أنّ اليوم يوجد في زمان لم يوجد « 11 » أمس فيه ، فيكون للزمان زمان وبهذا البيان يلزم أن يكون للزمان الّذي مع الحركة زمان آخر .
هامش
( 1 ) . س : والفرق .
( 2 ) . م : - إنّا .
( 3 ) . ص ، س ، ج ، ق : المعنى .
( 4 ) . ج : الحادث .
( 5 ) . ص : فالقبل اللّتان .
( 6 ) . م : تفسير .
( 7 ) . ق : - أنّه .
( 8 ) . م : الأمس .
( 9 ) . س ، ص : كان .
( 10 ) . س : - نفس اليوم أو . ص : - أو .
( 11 ) . ص : + في زمان لا يوجد .