الحركة والزمان في زمان .
[ 225 / 1 - 94 / 3 ] قوله : يريد بيان ماهيّة الزمان .
قد علمت أنّ قبل كلّ حادث أمرا متجدّدا متصرّما . والتجدّد والتصرّم لا يخلوان من تغيّر ، فالتغيّر « 1 » هاهنا لا يكون إلّا على سبيل التدريج ، وهو الحركة . والحركة لا بدّ لها من متحرّك ، فالزمان « 2 » يتعلّق بحركة وجسم متحرّك .
ثمّ إنّ كلّ زمان فرض فهو حادث ، وكلّ حادث فقبله زمان ، وكلّ « 3 » زمان قبله زمان آخر ، فالزمان متّصل لا إلى أوّل ؛ فهو لا يتعلّق بحركة مستقيمة لوجوب انقطاع الحركات المستقيمة ، بل بالحركة المستديرة وهو يحتمل التقدير ، لما مضى بيانه في فرض الحركة « 4 » المنطبقة نهايتها على بداية الحادث في « 5 » أنّ القبل من نصف الحركة أقرب وأنقص ، ومن ابتداء الحركة أبعد وأزيد .
[ 226 / 1 - 95 / 3 ] قوله « 6 » : هو كمّية الحركة « 7 » لا من جهة المسافة .
الحركة لا تقبل الزيادة والنقصان لذاتها ، بل لمسافة أو زمان . فإنّا لو فرضنا حركتين إحداهما « 8 » في فرسخ والأخرى في فرسخين ولا ينظر إلى المسافة والزمان ، لا يعلم طول إحداهما وقصر الأخرى . فكميّة الحركة إنّما هي من جهتين : من جهة المسافة ، ومن جهة الزمان .
أمّا من جهة المسافة فلأنّها كمّ ينطبق عليها الحركة ، فالحركة إلى نصف المسافة نصف الحركة إلى كلّ المسافة ؛ فيعرض لها الكمّية بحسب المسافة . ولسنا نقول : إنّ للحركة كمّية عرضية وللمسافة كمّية أخرى ، بل كمّية الحركة هي كمّية المسافة . وإنّما الزيادة والنقصان يعرضان الحركة للكمّية المسافة كما في السواد الحالّ في الجسم .
وأمّا من جهة الزمان فلأنّه كمّ ينطبق على الحركة حتّى أنّ الحركة في نصف الزمان
هامش
( 1 ) . س ، ج : والغير . ص : والتغيّر .
( 2 ) . ق : والزمان .
( 3 ) . ج ، ص : فكلّ .
( 4 ) . م : + المستديرة وهو . . . الحركة .
( 5 ) . م : من .
( 6 ) . م : + و .
( 7 ) . ج ، ق ، ص : للحركة .
( 6 ) . م : + و .
( 7 ) . ج ، ق ، ص : للحركة .
( 8 ) . م : أحدهما .