الحادث الفلاني على ذلك الحادث ؟ فيقال مثلا : لأنّ « 1 » هذا الحادث وقع في واقعة زيد وذلك الحادث وقع في واقعة عمرو ، وكانت واقعة زيد سابقة على واقعة عمرو « 2 » . فإنّ رجع وقال : لم كانت « 3 » تلك الواقعة سابقة ؟ يقال : لأنّها كانت أمس وهذه كانت اليوم ، فوقف السؤال قطعا .
وبهذا التحقيق ظهر جواب الإمام حيث قال : أجزاء الزمان إن تساوت استحال أن يقتضي بعضها التقدّم وبعضها التأخّر ؛ لأنّا نقول : هذا إنّما يكون لو كانت « 4 » أجزاء الزمان موجودة في الخارج [ 27 ] ويكون / 17
SB
/ بعضها علّة للتقدّم « 5 » وبعضها علّة للتأخّر « 6 » ، وليس كذلك . فليس معنى عروض التقدّم والتأخّر لأجزاء الزمان إلّا حكم العقل بتقدّم بعضها وتأخّر البعض بمجرّد تصوّر الأجزاء ، لعدم الاستقرار وكون ماهيّتها هي عدم الاستقرار .
وعلم من هذا أنّ الشارح اختار في جواب النقض « 7 » المذكور الفرق الأوّل ، ودفع الجواب « 8 » الأوّل من جوابيه ولم يتعرّض للجواب الثاني [ 28 ] لظهور « 9 » اندفاعه ممّا تقدّم ، فإنّ القبلية والبعدية اللّتين لا تجتمعان لا بدّ أن تكونا بحسب الزمان ؛ أمّا في أجزاء الزمان فبحسب الزمان « 10 » الّذي هو نفس القبل « 11 » والبعد ، وأمّا في غيرها « 12 » فبحسب الزمان « 13 » المحيط بالقبل والبعد .
وأمّا حديث المعيّة فمعيّة الحركة للزمان غير معيّة الشيئين للزمان ، فإنّ معيّة الحركة للزمان هي متى الحركة « 14 » أي : كون « 15 » الحركة في الزمان « 16 » ، ومعيّة الشيئين للزمان هي كون متى أحدهما عين متى الآخر أي : كونها في زمان واحد - . والمعيّة الأولى لا تحتاج إلى زمان خارج عن المعين ، بخلاف الثانية ، فلا يلزم « 17 » من كون الحركة في زمان كون « 18 »
هامش
( 1 ) . س : بأنّ .
( 2 ) . س : + وكانت واقعة . . . عمرو .
( 3 ) . ص : كان .
( 4 ) . ج ، ص ، س : كان .
( 5 ) . ق : المتقدّم .
( 6 ) . ق : المتأخّر .
( 7 ) . س : البعض .
( 8 ) . م : جواب .
( 9 ) . س : بظهور .
( 10 ) . ص : - الزمان .
( 11 ) . ق : القبلية .
( 12 ) . م : غيره .
( 13 ) . س : + الّذي هو . . . الزمان .
( 14 ) . ص ، س : للحركة .
( 15 ) . ق : يكون .
( 16 ) . ق ، ص : زمان .
( 17 ) . م : فإنّه لا يلزم .
( 18 ) . ص : - كون .